الصفحة 207 من 301

112/4 قال ابن بطال -رحمه الله-:"رُوي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وابن عباس - رضي الله عنهما -، وأبي هريرة -رضي الله عنه [1] -، في قوله تعالى:"

{ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ uچھ.x‹s? } قالوا يعني:ستين سنة، ورُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أيضًا: أربعون سنة، وعن الحسن ومسروق مثله [2] ، وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه [3] - حجة لقول علي ومن وافقه في تأويل الآية.

وقول من قال: أربعون سنة، له وجه صحيح أيضًا، والحجة له قوله تعالى: { #س®Lxm إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً } (الأحقاف: 15) ، فذكر تعالى أن من بلغ الأربعين، فقد آن له أن يعلم مقدار نِعَم الله عليه، وعلى والديه ويشكرهما"ا.هـ. (10/152) ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

(1) رواه عنهم ابن جرير في جامع البيان (10/418- 419) ، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم

(10/3184) ، والدر المنثور (7/ 28 -29) .

(2) رواه عنهم ابن جرير في جامع البيان (10/418) ، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (10/3185) ،

ما ذكره ابن بطال هو أشهر الأقوال في معنى التعمير في هذه الآية، وهناك من قال إن التعمير المراد به: السبعين سنة رُوي ذلك عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، وهناك من قال إن التعمير المراد به: ثماني عشرة سنة، قال به قتادة، وعطاء، وغيرهما، وهناك من قال المراد بالتعمير: البلوغ. انظر: معالم التنزيل (3/495) ، وزاد

المسير (1164) .

(3) المراد بذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه قال - صلى الله عليه وسلم:"أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله حتى بلََّغه ستين سنة"أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، ح (6419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت