فهرس الكتاب
عنه:"..وكان من أهل العلم والمعرفة والفهم مليح الخط، حسن الضبط عني بالحديث العناية التامة، وأتقن ما قيد منه.."ا.ه [1] .
ووصفه الضبي [2] بالفقيه المشهور [3] .
وقال الذهبي عنه:"العلامة .. كان من كبار المالكية"ا.ه [4] .
وقال الزركلي عنه:"عالم بالحديث"ا.ه [5] .
وهكذا نلاحظ على أقوال العلماء المادحين لا بن بطال أنها تتفق على وصفه بالعلم والفقه والفهم، والعناية بالحديث، ونحو ذلك مما هو أهل له وخير شهيد على ذلك كتابه"شرح الصحيح"فلا يجرؤ على شرح الصحيح إلا عالم واسع العلم. والله أعلم.
الحياة العملية:
لم تذكر الكتب التي تكلمت عن حياة ابن بطال من حياته العملية غير أنه كان قاضيًا في حصن لورقة [6] [7] . والقضاء لا يتولاه في الغالب إلا من عُرَف عنه الدقة في الفهم وتنزيل النصوص على الواقع تنزيلًا صحيحًا، مع صدق وأمانة وورع، وهذا ما نلاحظه على ابن بطال في دقة فهمه للمسائل وروعة استنباطه للأحكام الشرعية.
المطلب الرابع: عقيدته:
مما لا داعي للشك فيه أن ابن بطال - عفا الله عنه - كان أشعريًا [8] ، ويتضح ذلك من خلال أمرين:
(1) انظر: الصلة (2/414) .
(2) هو: أبو جعفر، أحمد بن يحيى بن عميرة الضبي، مؤرخ من علماء الأندلس، له مصنفات منها: بغية الملتمس، ومطلع الأنوار لصحيح الآثار، توفي عام 559ه. انظر: الإعلام (1/268) .
(3) انظر: بغية الملتمس (369) .
(4) انظر: سير أعلام النبلاء (18/47) .
(5) انظر: الأعلام (4/285) .
(6) انظر: الصلة (2/414) ، وسير أعلام النبلاء (18/47) ، والديباج المذهب (2/96) .
(7) تقدم التعريف بها ص 9 .
(8) الأشاعرة هم المنتسبون إلى أبي الحسن الأشعري - بعد رجوعه عن مذهب الاعتزال وقبل قوله بمذهب السلف -وغالبهم يثبتون سبع صفات فقط، ومن كتبهم الإرشاد، والمحصل، والأربعين، والتمهيد، وغيرها.
انظر: الملل والنحل (1/105) ، ومذاهب الإسلاميين لبدوي (1/487) .