الصفحة 230 من 301

المعنى الثالث: معنى قوله تعالى: { فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ } أي: فهلا تشكرون، وقد قال ابن بطال في هذا المعنى ما قال به المفسرون، قال ابن جرير:"يقول تعالى ذكره: فهلا تشكرون ربكم على إعطائه ما أعطاكم من الماء العذب لشربكم، ومنافعكم، وصلاح معايشكم، وتركه أن يجعله أجاجًا لا تنتفعون به"ا.هـ [1] ، وكذا قال غيره من أهل التفسير [2] .

سورة المجادلة

129/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"وقوله تعالى: { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ } معناه: إلا هو عالم بهم وبجميع أحوالهم ما يسرونه، وما يظهرونه"ا.هـ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير، أن معنى قوله تعالى: { مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ } أي: بعلمه واطلاعه عليهم - سبحانه وتعالى -، وممن قال بذلك: الضحاك [3] .

(1) انظر: جامع البيان (11/655) .

(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (5/115) ، والجامع لأحكام القرآن (17/190) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (7/3407) .

(3) رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (12/13) ، وانظر: الدر المنثور (8/76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت