فهرس الكتاب
قال ابن جرير:"وعنى بقوله تعالى: { إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ } بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه، وهو على عرشه"ا.هـ [1] ، وكذا قال غيره من المفسرين [2] .
سورة الحشر
(الحشر: 23) .
130/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"فالسلام اسم من أسمائه، ومعناه: السالم من النقائص والآفات الدالة على حدث من وُجدت به متضمن لمعنى السلامة من ذلك كله."
فأما المؤمن فهو على وجهين: أحدهما: أن يكون صفة ذات، وهو أن يكون متضمنًا لكلام الله الذي هو تصديقه لنفسه في أخباره ولرسله في صحة دعواهم الرسالة عليه، وتصديقه هو قوله، وقوله صفة من صفات ذاته لم يزل موجودًا به حقيقة في كونه قائلًا متكلمًا مؤمنًا مصدقًا.
والوجه الثاني: أن يكون متضمنًا صفة فعل هي أمانة رسله وأوليائه المؤمنين من عقابه وأليم عذابه.
وأما المهيمن: فهو راجع إلى معنى الحفظ والرعاية، وذلك صفة فعل له تعالى"ا.هـ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال هنا إلى ثلاثة معانٍ:
المعنى الأول: معنى اسم الله، السلام في قوله تعالى: { N"n=،،9$# } وأنه السالم من النقائص والآفات، وهذا القول قال به أهل التفسير، قال البغوي:"قوله تعالى: { N"n=،،9$# } الذي سلم من النقائص"ا.هـ [3] ، وكذا قال غيره من أهل التفسير [4] .
(1) انظر: جامع البيان (12/13) .
(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (5/137) ، ومعالم التنزيل (4/280) ، وزاد المسير (1407) ، والجامع لأحكام القرآن (17/245) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (8/3455) .
(3) انظر: معالم التنزيل (4/298) .
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن (17/42) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (8/3488) .