الصفحة 232 من 301

المعنى الثاني: معنى اسم الله، المؤمن، في قوله تعالى: { `دB÷sكJّ9$# } ، وأنه على معنيين، معنى المصدِّق لنفسه، ولرسله، والمعنى الثاني: المؤمن من الأمان، الذي هو ضد الخوف، فهو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سبحانه يؤمِّن عباده من العذاب، وكلا المعنيين صحيح، وقد أشار إليهما غير واحد من المفسرين [1] ، قال الشوكاني:"أي الذي وهب لعباده الأمن من عذابه، وقيل المصدق لرسله بإظهار المعجزات"ا.هـ [2] .

المعنى الثالث: معنى اسم الله، المهيمن، في قوله تعالى: { ئدJّ‹ygكJّ9$# } وأن معناه: الحفظ والرعاية، وقد قال المفسرون بهذا المعنى، إلا أن عباراتهم اختلفت في ذلك اختلاف تنوع لا تضاد، فقد قيل إن المهيمن هنا هو: الشهيد، وممن قال به: ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومجاهد، وقتادة [3] ، وقيل إن المؤمن هنا هو: الأمين، وممن قال به: الضحاك [4] ، وغيره [5] ، وقيل إن المهيمن هنا المراد به: المصَدِّق، وممن قال به: ابن زيد [6] .

وهذه المعاني كلها متقاربة، والخلاف هنا خلاف تنوع لا تضاد، قال ابن كثير - بعد ذكره لهذه المعاني: (وهذه الأقوال كلها متقاربة المعنى ..) [7] ، كما أشار إلى ذلك ابن جرير [8] . والله أعلم.

(1) انظر: جامع البيان (12/52) ، والجامع لأحكام القرآن (18/42) ، وزاد المسير (1421) ، وروح المعاني

(2) انظر: فتح القدير للشوكاني (5/207) .

(3) رواه عنهم ابن جرير في جامع البيان (12/52) .

(4) رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (12/53) .

(5) انظر: جامع البيان (4/607) .

(6) رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (12/53) .

(7) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/1186) .

(8) انظر: جامع البيان (4/606) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت