فهرس الكتاب
131/2 قال ابن بطال - رحمه الله:"الكلام في معنى قوله تعالى: { ,د="y'ّ9$# } من وجهين: أحدهما: أن يكون بمعنى المبدع والمنشئ لأعيان المخلوقات، وهذا معنى لا يشاركه فيه أحد من خلقه، ولم يزل الله مسميًا لنفسه خالقًا ورازقًا على معنى أنه سيخلق ويرزق، لا على معنى أنه خلق الخلق في أزله؛ لاستحالة قِدَم الخلق [1] .
والثاني: أن يكون الخلق بمعنى التصوير، وهذا أمر يصح مشاركة الخلق فيه له [2] ، فالخلق المذكور هنا بمعنى الإبداع والاختراع لأعيان السماوات والأرض"ا.هـ. (10/433) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال هنا إلى معنى الخالق في قوله تعالى: { هُوَ اللَّهُ ك,د="y'ّ9$# الْبَارِئُ a'بcq>ءكJّ9$# } وأنه بمعنى المبدع والمنشئ لأعيان السماوات والأرض، وهذا المعنى صحيح قال به المفسرون [3] ، قال الراغب:"وليس الخلق الذي هو الإبداع إلا لله تعالى"ا.هـ. [4] "
سورة الجمعة
(1) هذا الكلام غير صحيح، والصحيح أن الله - عز وجل - خالق قبل أن يخلق الخلق، ورازق قبل أن يخلق المرزوق، فالله له صفات الكمال قبل أن يخلق الخلق، فلم يزدد بخلق الخلق صفة لم تكن له من قبل.
انظر: فتاوى ابن تيمية (6/268-272) .
(2) هذا المعنى صحيح، وقد أشار إليه بعض أهل اللغة، انظر: تهذيب اللغة / خلق (7/26) ، ولسان العرب / خلق
(3) انظر: شرح أسماء الله للزجاج (36) ، والنكت والعيون (5/514) ، وزاد المسير (1422) ، والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى (334) ، والتحرير والتنوير (28/124) .
(4) انظر: المفردات / خلق (164) .