الصفحة 236 من 301

133/2 قال ابن بطال - رحمه الله:"والفقهاء متفقون على أن معنى قوله تعالى:"

{ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ } الإباحة؛ لأنه ورد بعد تقدم أمره بالسعي إلى الصلاة، وترك البيع، فأبان بقوله تعالى: { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ } زوال ما أوجب عليهم من السعي وترك البيع في وقت الصلاة، وهذا كقوله تعالى: { وَإِذَا ÷Lنeu=n=xm فَاصْطَادُوا } (المائدة: 2) "ا.هـ. [1] (2/528) ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

أشار ابن بطال هنا إلى أن الأمر في قوله تعالى: { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ } للإباحة، وأن هذا أمر مجمع عليه، والقول كما قال ابن بطال، وممن قال بهذا القول: مجاهد، و الضحاك [2] ، وغيرهما [3] .

قال ابن عطية:"وقوله تعالى: { #rمچد±tFR$$su } أجمع الناس على أن مقتضى هذا الأمر الإباحة، .. وأن ذلك مثل قوله تعالى: { وَإِذَا ÷Lنeu=n=xm فَاصْطَادُوا } "ا.هـ [4] ، وقال بذلك غيره من أهل التفسير [5] .

سورة التغابن

(1) وانظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (6/203) .

(2) رواه عنهما ابن جرير في جامع البيان (12/97) ، وانظر: الدر المنثور (8/155) .

(3) انظر: المصدرين السابقين.

(4) انظر: المحرر الوجيز (1857) .

(5) انظر: معاني القرآن للفراء (3/157) ، وجامع البيان (12/97) ، ومعاني القرآن للزجاج (5/172) ،

وأحكام القرآن للجصاص (3/601) ، ومعالم التنزيل (4/315) ، وزاد المسير (1437) ، والجامع لأحكام القرآن (18/96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت