الصفحة 34 من 301

قول ابن بطال - رحمه الله:"ومما يدل على جواز سعي المكاتب وسؤاله أن بريرة ابتدأت بالسؤال، ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم-: هل لها مال أ وعمل أو كسب، ولو كان واجبًا لسأل عنه ليقع حكمه عليه؛ لأنه بُعث - صلى الله عليه وسلم - معلِّمًا، وهذا يدل أن من تأول في قوله تعالى: { إِنْ ِNcGoJد=tو ِNخkژدu # [ژِچyz } أن الخير: المال، ليس بالتأويل الجيد، وأن الخير المذكور في الآية هو: القوة على الاكتساب مع الأمانة، وقد يكتسب بالسؤال"ا.هـ[1]

سابعًا: التفسير المباشر للقرآن بالسنة، وهذا كثير الاستعمال عنده، ومن الأمثلة على ذلك:

قول ابن بطال - رحمه الله:"وهذا الحديث يفسر قوله تعالى: { يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } أنه:يأتي يحمله على رقبته؛ ليكون أبلغ في فضيحته، وليتبين للأشهاد جنايته، وحسبك بهذا تعظيمًا لإثم الغلول وتحذير أمته"ا.هـ [2]

وقوله أيضًا - رحمه الله:"هذا الحديث تفسير لقوله تعالى: { وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ } والمراد منه غسل الأرجل لا مسحها"ا.هـ [3]

وقوله أيضًا - رحمه الله:"قوله عليه السلام:"الملائكة تصلي على أحدكم مادام في مصلاه"تفسير لقوله تعالى: { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا } يريد المصلين، والمنتظرين للصلاة، ويدخل في ذلك من أشبههم في المعنى، ممن حبس نفسه على أفعال البِرِّ كلها. والله أعلم"ا.هـ [4]

وقوله أيضًا - رحمه الله:"فهذان الحديثان يفسران آيات التنزيل، فكأنه قال تعالى: { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ } وقال تعالى: { وَلَقَدْ $tRِژœ£o"الْقُرْآَنَ ح چّ.دe%#د9 فَهَلْ مِنْ 9چد.£‰-B } (القمر: 17) ، إذا تُعوهِد وقُرئ أبدًا وتُذكِّر"ا.هـ [5] "

(1) انظر: الموضع رقم (99) .

(2) انظر: الموضع رقم (22) .

(3) انظر: الموضع رقم (38) .

(4) انظر: الموضع رقم (119) .

(5) انظر: الموضع رقم (143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت