فهرس الكتاب
قول ابن بطال - رحمه الله:"واختلف العلماء في رد السلام على أهل الذمة، فقالت طائفة: رد السلام فريضة على المؤمن والكافر، قالوا: وهذا تأويل قوله تعالى: { فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وقتادة وغيرهما: هي عامة في رد السلام على المؤمن والكافر، وقوله تعالى: { أَوْ رُدُّوهَا } يقول: وعليكم للكفار. قال ابن عباس - رضي الله عنهما-: ومن سلَّم عليك من خلق الله فاردد عليه ولو كان مجوسيًا."
..وقالت طائفة: لا يُرد السلام على أهل الذمة، وقوله تعالى: { فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } في أهل الإسلام خاصة عن عطاء.
ورده عليه السلام على اليهود (وعليكم) حجة لمن رأى الرد على أهل الذمة، فسقط قول عطاء"ا.هـ [1] "
وقوله أيضًا - رحمه الله:"ومما يدل على جواز سعي المكاتب وسؤاله أن بريرة ابتدأت بالسؤال، ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم: هل لها مال أ وعمل أو كسب، ولو كان واجبًا لسأل عنه ليقع حكمه عليه؛ لأنه بُعث - صلى الله عليه وسلم - معلِّمًا، وهذا يدل أن من تأول في قوله تعالى: { إِنْ ِNcGoJد=tو ِNخkژدu # [ژِچyz } أن الخير: المال، ليس بالتأويل الجيد، وأن الخير المذكور في الآية هو: القوة على الاكتساب مع الأمانة، وقد يكتسب بالسؤال"ا.هـ[2]
سادسًا: استدلاله - بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لأمر ما - على تفسير آية، ومن الأمثلة على ذلك:
(1) انظر: الموضع رقم (32) .
(2) انظر: الموضع رقم (99) .