فهرس الكتاب
قول ابن بطال - رحمه الله:"اختلف أهل التأويل فيما عادت عليه الهاء التي في قوله تعالى: { فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ } فقال بعضهم: عادت على القرآن وهو قول: مجاهد."
وقال آخرون: يراد به العسل؛ رُوي ذلك عن ابن مسعود، وابن عباس - رضي الله عنهما -، وهو قول الحسن، وقتادة، وهذا القول أولى بدليل حديث جابر، و أبي سعيد"ا.هـ [1] "
وقوله أيضًا - رحمه الله:"رُوي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وابن عباس -رضي الله عنهما-، وأبي هريرة -رضي الله عنه-، في قوله تعالى: { أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ uچھ.x‹s? } قالوا يعني: ستين سنة، ورُوي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أيضًا: أربعون سنة، وعن الحسن ومسروق مثله، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- حجة لقول علي ومن وافقه في تأويل الآية."
وقول من قال: أربعون سنة، له وجه صحيح أيضًا، والحجة له قوله تعالى: { #س®Lxm إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً } (الأحقاف: 15) ، فذكر تعالى أن من بلغ الأربعين، فقد آن له أن يعلم مقدار نِعَم الله عليه وعلى والديه ويشكرهما"ا.هـ [2] "
ثالثًا: ذِكْره للقول عنهم دون أن ينسبه إلى أحد منهم، ومن الأمثلة على ذلك:
قول ابن بطال - رحمه الله:"وقال أهل التأويل في قوله تعالى: { مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً ZpuZ>،xm } يعني في الدنيا { يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا } في الآخرة. وقال مجاهد وغيره: نزلت هذه الآية في شفاعة الناس بعضهم لبعض، وقيل في الآية أقوال أُخَر؛ قيل: الشفاعة الحسنة الدعاء للمؤمنين، والسيئة الدعاء عليهم، وكانت اليهود تدعو عليهم، وقيل: هو في قول اليهود: السام عليكم، وقيل معناه: من يكن شفيعًا لصاحبه في الجهاد يكن له نصيبه من الأجر، ومن يكن شفيعًا لآخر في باطل يكن له نصيبه من الوزر"
(1) انظر: الموضع رقم (81) .
(2) انظر: الموضع رقم (112) .