الصفحة 39 من 301

والقول الأول أشبه بالحديث وأولاها بتأويل الآية"ا.هـ [1] "

رابعًا: يذكر تعقبه لبعض الأقوال بعد ذكرها، ومن الأمثلة على ذلك:

قول ابن بطال - رحمه الله:"واختلف العلماء في رد السلام على أهل الذمة، فقالت طائفة: رد السلام فريضة على المؤمن والكافر، قالوا: وهذا تأويل قوله تعالى: { فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } قال ابن عباس - رضي الله عنهما - وقتادة وغيرهما: هي عامة في رد السلام على المؤمن والكافر وقوله تعالى: { أَوْ رُدُّوهَا } يقول: وعليكم للكفار. قال ابن عباس - رضي الله عنهما: ومن سلم عليك من خلق الله فاردد عليه ولو كان مجوسيًا."

..وقالت طائفة: لا يُرد السلام على أهل الذمة، وقوله تعالى: { فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } في أهل الإسلام خاصة عن عطاء.

ورده عليه السلام على اليهود (وعليكم) حجة لمن رأى الرد على أهل الذمة، فسقط قول عطاء"ا.هـ [2] "

وقوله أيضًا - رحمه الله:"وليس قوله: (( لا يجمع الله عليك ميتتين ) )بمعارض لقوله تعالى: { رَبَّنَا $sY­FtBr& اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } لأن الميتة الأولى خلقه الله من تراب ومن نطفة؛ لأن التراب والنطفة موات، والموات كله لم يُمِت نفسه، إنما أماته الله الذي خلقه، والموت الثاني الذي يموت الخلق."

وأما قوله تعالى: { وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } يعني: حياة الدنيا والحياة في الآخرة بعد الموت، هذا قول ابن مسعود، والسائب بن يزيد، وابن جريج ،..، وفي الآية قول آخر رُوي عن الضحاك أنه قال: الميتة الأولى ميتته، والثانية: موته في القبر بعد الفتنة والمسائلة.

(1) انظر: الموضع رقم (31) .

(2) انظر: الموضع رقم (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت