الصفحة 54 من 301

يختلف المفسرون في تفسيرهم لآيات القرآن الكريم؛ وذلك حسب العلم الذي يميل إليه المُفسِّر، فمن كانت ثقافته لغوية غلب على تفسيره التفسير اللغوي، ومن كانت ثقافته فقهية غلب على تفسيره التفسير الفقهي وهكذا، والعلامة ابن بطال فقيه مشهور فكان له مع آيات الأحكام وقفات، ويمكن أن نلخص منهجه في ذلك فيما يلي:

أولًا: ذِكْرَه للحكم الذي تدل عليه الآية، وأنه هو المراد بمعنى الآية إجماعًا، وهذا كثير الاستعمال عنده، ومن الأمثلة على ذلك:

قول ابن بطال - رحمه الله -:"قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ(#uqمYtB#uن إِنَّمَا مچoJsfu:$#"

مژإ£ّٹyJّ9$#ur.. الآية، واتفق أهل التأويل أن الميْسِر ها هنا القمار كله"ا.هـ [1] "

وقوله أيضًا -رحمه الله-:"قال تعالى: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ دن!#uچs)aےu=د9 وَالْمَسَاكِينِ tu,ح#دJ"yeّ9$#ur $pkِژn=tو.. } اتفق العلماء أن العاملين عليها هم السعاة المتولون لقبض الصدقة، واتفقوا أنهم لا يستحقون على قبضها جزءًا منها معلومًا سُبْعًا أو ثُمْنًا وإنما للعامل بقدر عمالته على حسب اجتهاد الإمام، ودلت هذه الآية على أن من شُغل بشيء من أعمال المسلمين أخْذ الرزق على عمله ذلك كالولاة، والقضاة، وشبههم"ا.هـ [2] "

وقوله أيضًا -رحمه الله-:"أجمع العلماء أن قوله تعالى: { الزَّانِيَةُ 'دT#¨"9$#ur (#ra$ح#o_$$su كُلَّ 7‰دn¨ur مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ } في زنا الأبكار خاصة ، لمِا ثبت في حد الثيب أنه الرجم، وقول عمر- رضي الله عنه - على رؤوس الناس:"الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أُحصِن"ولم يكن في الصحابة رضي الله عنهم مخالف فكان إجماعًا"ا.هـ [3] "

(1) انظر: الموضع رقم (42) .

(2) انظر: الموضع رقم (63) .

(3) انظر: الموضع رقم (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت