الصفحة 53 من 301

وقول ابن بطال -رحمه الله-:"وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن ذا السويقتين يخرِّب الكعبة، فهو مبين لقوله تعالى عن إبراهيم - عليه السلام-: { رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا } أن معناه: الخصوص ، وأن الله جعلها حرمًا آمنًا غير وقت تخريب ذي السويقتين لها؛ لأن ذلك لا يكون إلا باستباحته حرمتها، وتغلبه عليها، ثم تعود حرمتها ويعود الحج إليها.. وعلى هذا التأويل لا تتضاد الآثار ولا معنى الآية"ا.هـ [1]

وقوله أيضًا -رحمه الله-:"هذه الآية محكمة في وجوب قطع السارق، ومجملة في مقدار ما يجب فيه القطع، فلو تركنا مع ظاهره لوجب القطع في قليل الأشياء وكثير ها، ولكن بين لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- مقدار ما يجب فيه القطع بقوله- صلى الله عليه وسلم-: (( يُقطَع الكف في ربع دينار فصاعدًا ) )ففهمنا بهذا الحديث أن الله إنما أراد بقوله:"

{ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ (#uqمesـّ%$$su أَيْدِيَهُمَا } بعض السُرَّاق دون بعض فلا يجوز قطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا، أو فيما قيمته ربع دينار.."ا.هـ [2] "

رابعًا: هناك إشارات قليلة إلى بعض علوم القرآن، مثل أسباب النزول [3] ، وموهم التعارض [4] ، وكليات القرآن [5] ، والناسخ والمنسوخ [6] ، ولكن لقلتها لا يمكن استخراج منهج واضح له فيها . والله أعلم.

المبحث التاسع: منهجه في تفسير آيات الأحكام .

(1) انظر: الموضع رقم (78) .

(2) انظر: الموضع رقم (40) ، وانظر كذلك المواضع التالية: (61) ، و (149) .

(3) انظر: الموضع رقم (39) ، و (104) .

(4) انظر: الموضع رقم (122) .

(5) انظر: الموضع رقم (33) .

(6) انظر: الموضع رقم (76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت