الصفحة 56 من 301

وقوله أيضًا -رحمه الله-:"وفي حديث عائشة، وميمونة [1] -رضي الله عنهما- من الفقه بيان قول الله: { (#qن9ح"yIoم$$su النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } أن المراد به الجماع، لا المؤاكلة، ولا الاضطجاع في ثوب واحد وشبهه"ا.هـ [2] "

ثالثًا: استنباط الحكم الفقهي من الآية مباشرة، ومن الأمثلة على ذلك:

قول ابن بطال- رحمه الله-:"وقد أمر الله بالمحافظة على الصلوات بقوله تعالى:"

{ (#qفaدے"xm عَلَى دN¨uqn=¢ء9$# } ومن تمام محافظتها صلاتها جماعة"ا.هـ [3]

وقوله أيضًا - رحمه الله:"قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ"خژyIo±tf لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ ×uuخg-B } (لقمان: 6) . فدلت الآية: على أن الغناء، وجميع اللهو إذا شغل عن طاعة الله وعن ذكره فهو مُحرَّم، .. ودلت أيضًا على أن اللهو إذا كان يسيرًا لا يشغل عن طاعة الله ولا يصد عن ذكره أنه غير مُحرَّم، ألا ترى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أباح للجاريتين يوم العيد الغناء في بيت عائشة -رضي الله عنها- من أجل العيد، كما أباح لعائشة - رضي الله عنها - النظر إلى لعب الحبشة في المسجد وهو يسترها وهي تنظر إليهم حتى شبعت وقال لها: حسبك.

وقال - عليه السلام - لعائشة - رضي الله عنها - حين حضرت زفاف امرأة إلى رجل من الأنصار:"يا عائشة ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو".

فدلت هذه الآثار على ما دلت عليه الآية من أن يسير الغناء واللهو الذي لا يصد عن ذكر الله وطاعته مباح"ا.هـ [4] "

(1) المراد الحديث في مباشرة النبي - صلى الله عليه وسلم - نساءه وهن حُيَّض، وسيأتي تخريجه في موضع دراسته، إن شاء الله.

(2) انظر: الموضع رقم (10) ، والموضع رقم (44) .

(3) انظر: الموضع رقم (15) .

(4) انظر: الموضع رقم (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت