وحديث عائشة، وأبي سعيد، وأبي هريرة -رضي الله عنهم- يشهد بصحة القول الأول"ا.هـ [1] "
وقوله أيضًا -رحمه الله:"اختلف أهل التأويل فيما عادت عليه الهاء التي في قوله تعالى: { فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ } فقال بعضهم: عادت على القرآن وهو قول: مجاهد."
وقال آخرون: يراد به العسل؛ رُوي ذلك عن ابن مسعود، وابن عباس، -رضي الله عنهما- وهو قول الحسن، وقتادة، وهذا القول أولى بدليل حديث جابر، و أبي سعيد"ا.هـ [2] "
سابعًا: إيراده لبعض الأقوال، ثم تضعيفها مع بيان سبب التضعيف، ومن الأمثلة على ذلك:
قول ابن بطال -رحمه الله-:"وتأول مسروق في قوله تعالى: { سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ } قال: هو الرجل يرزقه الله المال فيمنع قرابته صلته فيُجعل حية يُطوَّقها، وأكثر العلماء على أن ذلك في الزكاة المفروضة ولا حق عندهم في المال سوى الزكاة.. والزكاة لا يفهم منها إلا زكاة الفرض وقد بين النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله تعالى: { سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ } أنه جاء في مانع الزكاة. وفي الحديث خلاف تأويل مسروق، وقد انتزع ابن مسعود -رضي الله عنه- بهذه الآية في مانع الزكاة أيضًا"ا.هـ [3]
(1) انظر: الموضع رقم (34) .
(2) انظر: الموضع رقم (81) ، وانظر كذلك المواضع التالية: (31) ، و (132) .
(3) انظر: الموضع رقم (23) .