وقوله أيضًا - رحمه الله-:"ومما يدل على جواز سعي المكاتب وسؤاله أن بريرة ابتدأت بالسؤال، ولم يقل النبي- صلى الله عليه وسلم-: هل لها مال أ وعمل أو كسب، ولو كان واجبًا لسأل عنه ليقع حكمه عليه؛ لأنه بُعث - صلى الله عليه وسلم - معلِّمًا، وهذا يدل أن من تأول في قوله تعالى: { إِنْ ِNcGoJد=tو ِNخkژدu # [ژِچyz } أن الخير: المال، ليس بالتأويل الجيد، وأن الخير المذكور في الآية هو القوة على الاكتساب مع الأمانة، وقد يكتسب بالسؤال"ا.هـ[1]
سادسًا: بعد ذكره للأقوال يرجح بينها في الغالب، مع بيان سبب الترجيح، ومن الأمثلة على ذلك:
قول ابن بطال -رحمه الله-:"واختلف العلماء في رد السلام على أهل الذمة، فقالت طائفة: رد السلام فريضة على المؤمن والكافر، قالوا: وهذا تأويل قوله تعالى: { فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } قال ابن عباس -رضي الله عنهما-، وقتادة، وغيرهما: هي عامة في رد السلام على المؤمن والكافر وقوله تعالى: { أَوْ رُدُّوهَا } يقول: وعليكم للكفار. قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: ومن سلَّم عليك من خلق الله فاردد عليه ولو كان مجوسيًا."
.. وقالت طائفة: لا يُرد السلام على أهل الذمة، وقوله تعالى: { فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } في أهل الإسلام خاصة عن عطاء.
ورده -عليه السلام- على اليهود (وعليكم) حجة لمن رأى الرد على أهل الذمة، فسقط قول عطاء"ا.هـ [2] "
وقوله أيضًا -رحمه الله-:"قال كثير من أهل التأويل في قوله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ #[نuqك™ u"ّgن† ¾دmخ/) معناه: أن المسلم يُجزَى بمصائب الدنيا فتكون له كفارة، رُوي هذا عن أُبي بن كعب، وعائشة -رضي الله عنهما-، ومجاهد. ورُوي عن الحسن، وابن زيد أنه في الكفار خاصة.
(1) انظر: الموضع رقم (99) .
(2) انظر: الموضع رقم (32) .