الصفحة 60 من 301

وحجة القول الأول أن الله تعالى بعث الرسل مبشرين ومنذزين إلى عباده قطعًا لحجتهم، وقال تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ 4س®Lxm نَبْعَثَ رَسُولًا } (الإسراء: 15) .

ولقول ابن عباس أن النذير: الشيب وجه يصح، وذلك أن الشيب يأتي في سن الاكتهال، وعلامة على مفارقة سن الصبا الذي هو سن اللهو واللعب، فهو نذير أيضًا.

فبان رفق الله بعباده المؤمنين وعظيم لطفه بهم حين أعذر إليهم ثلاث مرات: الأولى بالنبي -صلى الله عليه وسلم - والمرتان في الأربعين، وفي الستين؛ ليُتِّم حجته عليهم"ا.هـ [1] "

وقوله أيضًا -رحمه الله-:"قال كثير من أهل التأويل في قوله تعالى: { مَنْ يَعْمَلْ #[نuqك™ u"ّgن† بِهِ } معناه: أن المسلم يُجزَى بمصائب الدنيا فتكون له كفارة، رُوي هذا عن أُبي بن كعب،وعائشة -رضي الله عنهما- ومجاهد. ورُوي عن الحسن، وابن زيد أنه في الكفار خاصة.

وحديث عائشة، وأبي سعيد، وأبي هريرة -رضي الله عنهم- يشهد بصحة القول الأول"ا.هـ [2] "

خامسًا: ذِكْره للقول دون أن ينسبه إلى قائله، وهذا نادر، ومن الأمثلة على ذلك:

قول ابن بطال - رحمه الله:"وقال أهل التأويل في قوله تعالى: { مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً ZpuZ>،xm } يعني في الدنيا { يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا } في الآخرة. وقال مجاهد وغيره: نزلت هذه الآية في شفاعة الناس بعضهم لبعض، وقيل في الآية أقوال أُخَر؛ قيل: الشفاعة الحسنة الدعاء للمؤمنين، والسيئة الدعاء عليهم، وكانت اليهود تدعو عليهم، وقيل: هو في قول اليهود: السام عليكم، وقيل معناه: من يكن شفيعًا لصاحبه في الجهاد يكن له نصيبه من الأجر، ومن يكن شفيعًا لآخر في باطل يكن له نصيبه من الوزر... والقول الأول أشبه بالحديث وأولاها بتأويل الآية"ا.هـ [3]

(1) انظر: الموضع رقم (113) .

(2) انظر: الموضع رقم (34) ، وانظر كذلك المواضع التالية: (58) ، و (81) ، و (112) ، و (142) .

(3) انظر: الموضع رقم (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت