وقوله أيضًا -رحمه الله-:"وقوله- عليه الصلاة والسلام-: (( هي السبع المثاني ) )، تفسير لقوله تعالى: { وَلَقَدْ y7"sY÷ s?#uن سَبْعًا مِنَ 'دT$sVyJّ9$# } أن المراد بها فاتحة الكتاب، وقد رُوي عن السلف أقوال أُخَر في تفسير السبع المثاني، فرُوي عن ابن عباس، وابن مسعود -رضي الله عنهما- أنها السبع الطوال؛ لأن الفرائض والقصص تثنى فيها، ويجوز أن يكون المثاني القرآن كله كما قال تعالى: { كِتَابًا $Ygخ6"t±tF-B z'دT$sW¨B } (الزمر: 23) ، لأن الأخبار تثنى فيه"ا.هـ [1]
رابعًا: أنه ينسب الأقوال إلى قائليها، وهذا كثير الاستعمال عنده، ومن الأمثلة على ذلك:
قول ابن بطال - رحمه الله:"وأما السعي الذي بمعنى العمل فقوله تعالى: { وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا } (الإسراء: 19) . يعني وعمل لها عملها، وقوله تعالى: { وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا } (البقرة: 205) . دلت هذه الآيات - لمّا عُلِم أن المراد بها غير الجري - على صحة هذا القول.. وأن المراد بقوله تعالى: { فَاسْعَوْا إِلَى حچّ.دŒ اللَّهِ } غير الجري، وكذلك قال الحسن في تأويل هذه الآية: أما والله ما هو بالسعي على الأقدام، وقد نُهوا أن يأتوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوقار، ولكن بالقلوب والنيات والخشوع."
وإلى هذا ذهب مالك وأكثر العلماء، وهو مذهب البخاري، وكان عمر وابن مسعود يقرأان"فامشوا إلى ذكر الله"، وقال ابن مسعود: ( لو قرأتها(فاسعوا) لسعيت حتى يسقط ردائي)"ا.هـ [2] "
وقوله أيضًا - رحمه الله-:"اختلف السلف في تأويل قوله تعالى: { وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ } فرُوي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه: محمدًا صلى الله عليه وسلم، وهو قول ابن زيد وجماعة، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما - أنه: الشيب."
(1) انظر: الموضع رقم (79) .
(2) انظر: الموضع رقم (132) .