والقول الأول هو أرجح هذه الأقوال؛ لأنه أقرب إلى مقصود الكلام، قال الرازي:"واعلم أن القول الأول أقرب إلى مقصود الكلام فيكون معناه: ولكن البر الذي هو كل البر الذي يؤدي إلى الثواب العظيم بر من آمن بالله..."ا.هـ ( ) .
وقال البيضاوي:"..والأول أوفق وأحسن"ا.هـ ( ) .
قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (البقرة: 183) .
6/6 قال ابن بطال - رحمه الله:"قوله تعالى: ? ? ? أي: فُرِض عليكم كما فُرِض على الذين من قبلكم، والكتاب في اللغة بمعنى الوجوب والفرض"ا.هـ (4/6) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير أن معنى قوله تعالى: ? أي: فُرِض عليكم.
قال ابن جرير في معنى الآية:"فُرِض عليكم الصيام"ا.هـ ( ) ، وقال الجصاص:"معناه: فُرِض عليكم"ا.هـ ( ) ، وكذا قال غيرهم من أهل التفسير ( ) .
وهناك من أهل العلم من يُعبِّر عن هذا المعنى بعبارات مختلفة في اللفظ متفقه في المعنى مثل: ألزم، وأوجب، وأثبت، وهذا من قبيل اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد ( ) .
وأشار - ابن بطال - أيضًا إلى معنى الكتاب في اللغة وأنه بمعنى الفرض والوجوب، والمقصود من ذلك معنى الكتاب لغة في هذه الآية، وهذا المعنى صحيح قال به أهل اللغة ( ) .