وهذا القول هو القول الصحيح؛ لأن هذه الأحاديث مفسِّرة لما أُجمِل في الآية، مخصصه لعمومها وهو الذي اختاره ابن بطال كما سبق.
قال ابن عطية:"..وهذا أصح ما ذُهِب إليه في الأمر.." ( ) .
وأمّا القول الأول فهو قول شاذ، قال ابن عطية بعد ذكره للقول الأول:"وهذا قول شاذ" ( ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد وقَفَت على ابن عباس - رضي الله عنهما - خالته ميمونة -رضي الله عنها- وقالت له: أرغبة عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ( ) . تُنكِر عليه ما ذهب إليه من اعتزاله فراش زوجته إذا كانت حائضًا.
قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (البقرة:225) .
11/11 قال ابن بطال - رحمه الله:"وقوله تعالى: ? ? ? ? أي: بما اعتقدته وأضمرته"ا.هـ (1/72)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير أن معنى الكسب في قوله تعالى: ? ? ? ? أي: بما اعتقدته وأضمرته، وإن اختلفت عباراتهم في ذلك، لكن المعنى واحد.
قال ابن جرير:"..بعد إجماعهم جميعًا على أن معنى قوله تعالى: ما تعمدت"ا.هـ ( ) .
وقال البغوي:"وكسب القلب: العقد والنية"ا.هـ ( ) .
وقال ابن الجوزي:"وكسب القلب: عقده وقصده"ا.هـ ( ) .
وأشار إلى هذا المعنى غير واحد من المفسرين ( ) .
والمعنى الإجمالي للآية"لا يعاقبكم الله بالساقط من أيمانكم، ولكن يعاقبكم بما كسبت قلوبكم: أي اقترفته بالقصد إليه: وهي اليمين المعقودة" ( ) .