الصفحة 89 من 301

13/13 قال ابن بطال -رحمه الله-:"ولم يختلف أهل اللغة أن العرب تسمي الحيض قرءًا، وتسمي الطهر قرءًا، وتسمي الوقت الذي يجمع الحيض والطهر قرءًا، فلما احتملت اللفظة هذه الوجوه في اللغة وجب أن يُطلَب الدليل على مراد الله بقوله: ? فوجدنا الدليل على أن الأقراء: الأطهار حديث ابن عمر، وذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لمَّا أمره أن يطلِّقها في الطهر وجعل العدة بقوله -عليه السلام-:"فتلك العدة التي أمر الله أن تُطلَّق لها النساء" ( ) ونهاه أن يُطلِّق في الحيض وأخرجه من أن تكون عدة، ثبت أن الأقراء: الأطهار .... وقد اختلفت الصحابة في هذه المسألة، فينبغي أن يُقدَّم قول عائشة وابن عمر رضي الله عنهما؛ لأن عائشة أعرف بحال الحيض لما تختص به من حال النساء، وقربها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وكذلك ابن عمر لأنه قد عرف الطلاق في الحيض وما أصابه فيه، فهو أعلم به من غيره"ا.هـ ( ) (7/487)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

لم يختلف أهل العلم بلسان العرب أن القرء من ألفاظ الأضداد فالعرب تسمي الحيض قرءًا، وتسمي الطهر قرءًا ( ) كما قرره ابن بطال هنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلما كان اللفظ مُشترَكًا في اللغة بين هذين المعنيين كان هذا منشأ الخلاف في هذه المسألة، فقد اختلف السلف والخلف في المراد بالقروء في هذه الآية على قولين:

القول الأول: إن المراد بالقروء:"الحيض"وممن قال بذلك: عمر- رضي الله عنه-، وعلي -رضي الله عنه-، وابن عباس -رضي الله عنهما-، ومجاهد، وقتادة، وعطاء ( ) ، وغيرهم ( ) .

واستدلوا على ذلك بأدلة منها:

أولًا: قوله تعالى: ? ?I «¯» ©9$#ur z`?³t? z`IB CUsyJ?9$# `IB ?/?3? !$>?IpS EbI) ?OcF?;s?$# £`?keE£?Iesu epsW»n=rO 9go©r& ? (الطلاق: 4) فأقام الأشهر مقام الحيض دون الأطهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت