ثانيًا: قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لفاطمة بنت حبيش: (( ..إذا أتى قرؤك فلا تصلي ) ) ( ) .
قالوا: هذا نص صريح في أن الأقراء الحيض؛ لأن الصلاة لا تُتْرَك إلا وقت الحيض.
ثالثًا: حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( طلاق الأمة ثنتان، وقرؤها حيضتان ) ) ( ) . ولم يقل طهران، وهذا نص صريح في أن المراد بالقروء الحِيَض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابعًا: أن الغرض الأصيل في العدة استبراء الرحم والحيض هو الذي تستبرأ به الأرحام دون الطهر ( ) .
القول الثاني: إن المراد بالقروء:"الأطهار"وممن قال بذلك: عائشة -رضي الله عنها-، وابن عمر، وزيد بن ثابت، وسليمان بن يسار ( ) ، وأبان بن عثمان ( ) ( ) ، وغيرهم ( ) .
واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
أولًا: قوله تعالى: ? ? ? ? فذكّره وأثبت الهاء في العدد،فدل على أنه أراد الطهر المذكَّر، ولو أراد الحيضة المؤنثة لأسقط الهاء وقال ثلاث قروء ( ) .
ثانيًا: قوله تعالى: ? ? ? ولا خلاف أنه يؤمر بالطلاق وقت الطهر فيجب أن يكون هو المعتبر في العدة ( ) .قال ابن كثير:"ولما كان الطُهْر الذي تُطلَّق فيه محتسبًا دل على أنه أحد الأقراء الثلاثة المأمور بها" ( ) .
ثالثًا: حديث ابن عمر - رضي الله عنه - وفيه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمر: (( مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تُطلَّق لها النساء )) ( ) وهو نص في أن زمن الطهر هو الذي يُسمَى عدة، وهو الذي تطلق فيه النساء ( ) .
والراجح في هذه المسألة هو القول بأن المراد بالقروء في هذه الآية الأطهار لما يلي: