التَّرْكَ، قَالَ: تَرْكُهَا كُفْرٌ"، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 5] بِتَضْيِيعِ مِيقَاتِهَا، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المعارج: 34] الْمَكْتُوبَةُ، وَالَّتِي فِي سَأَلَ سَائِلٌ: التَّطَوُّعُ، وَهَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ."
فَصْلٌ
وَأَمَّا الْقَدْرُ الْمَشْرُوعُ لِلْإِمَامِ: فَهِيَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أبي قلابة عَنْ مالك بن الحويرث أَنَّهُ قَالَ:" «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ، ثُمَّ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» ".
وَأَمَّا الْقِيَامُ: فَفِي صَحِيحِ مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ" «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِـ {ق - وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] ) » وَنَحْوِهَا، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدُ إِلَى تَخْفِيفٍ"أَيْ يَجْعَلُ صَلَاتَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ خَفِيفَةً، كَمَا فِي صَحِيحِ مسلم أَيْضًا عَنْهُ قَالَ:" «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ» "، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ:"«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى لِحِينِ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ"