الصفحة 3 من 18

وفي رواية عند أحمد وأبي داود عن عمران بن حصين مرفوعا:"لاتزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل أخرهم المسيح الدجال"وفي مسلم من رواية عقبة بن عامر"لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على الحق، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك"وفي رواية أخرى لمسلم عن سعد مرفوعا"ولا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة".

وقد حقق شيخ الإسلام في فتاواه أن المقصود بأهل الغرب في هذا الحديث هو ما كان وقت تكلم النبي صلى الله عليه وسلم به غرب المدينة وذكر (أن أهل المدينة يسمون أهل الشام أهل الغرب ... ولهذا قال أحمد بن حنبل"أهل الغرب هم أهل الشام) إلى أن قال: (وفي الصححين أن معاذ بن جبل قال في الطائفة المنصورة: هم بالشام) أهـ"

عن أبي داوود أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام)."

فأهل الشام الذين يقاتلون على دين الإسلام هم من أحق الناس دخولا في الطائفة المنصورة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الاحاديث ويدخل فيها من باب أولى من لا خلاف بأنهم من أهل الغرب وفي أكناف بيت المقدس كإخواننا المجاهدين في سبيل الله في فلسطين وسيناء وكل من كان غربا من أنصار الدين في ليبيا والجزائر ومالي والصومال وغيرها، كما يدخل فيهم أيضا كل من قاتل على الحق في جميع بقاع الأرض سواء في العراق أو اليمن وفي أفغانستان والباكستان والقوقاز وغيرها من الساحات التي يرفع فيها إخواننا رايات الشريعة والتوحيد، ويسعون لتنكيس رايات الشرك والتنديد ...

فهذا هو الميزان الذي يحدد قرب المقاتلين من الحق وأهله أو بعدهم ... يوضح ذلك ويبينه بجلاء قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"فهذا الحديث يعرفنا بأن المجاهدين في سبيله، هم من قاتل لإعلاء كلمة الله، وكلمة الله هي التوحيد الذي تضمنته كلمة (لا اله الا الله) من تجريد العباده له وحده سبحانه بكافة أنوعها.

ومن ذلك (الحكم والتشريع) وموالاة أهل هذه الكلمة، والكفر بكل ما يعبد من دون الله والبراءة من الشرك وأهله، فالمقاتلون لأجل هذه الكلمة أولئك الذين نراهم يحملون رايتها في الشام واليمن والعراق وأفغانستان وباكستان والقوقاز والصومال ومالي والجزائر، وهم وأمثالهم المجاهدون في سبيل الله وأصحاب الطائفة القائمة بأمر الله لهم علينا حق الموالاة والنصرة بالسنان واللسان والنصح بالأفعال والأقوال وتحديدا منهم أصحاب راية التوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت