الصفحة 4 من 18

النقية التي يجب على كل طالب حق أن يتحراها من بين سائر الرايات وينصرها، وينصر جندها وينحاز لها ويظهر ويعلن انحيازه لصفها واصطفافه مع رايتها، وأضعف الايمان في باب النصرة - والذي لايعجز عنه حتى العجائز في بيوتهن-؛ الدعاء لهم بالتوفيق والتسديد والنصر وأن يعلي الله رايتهم وينكس رايات أعدائهم ... ولا ينبغي لمسلم أن يزهد بهذا السلاح فيترك الدعاء لإخوانه فإنه علامة موالاتهم ومحبتهم ونصرتهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما لشأن هذا الدعاء من الضعفاء الذين لا يقدرون على المشاركة بالقتال قال:"إنما ينصر الله هذه الامة بضعيفها، وبدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم". رواه النسائي عن سعد وهو في البخاري بلفظ"هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟".

فعلى كل مسلم قوي كان أم ضعيف واجب نصرة كل من يقاتل في سبيل الله في هذا الزمان الذي خذل أكثر الناس فيه دين الله؛ كل يجب عليه من ذلك بحسب استطاعته، ولا يعجز عن الدعاء أحد فلير كل مسلم ربه أنه يتحرَّق لنصرة الدين بصدق ولو بدعائه لاخوانه المجاهدين ولرايتهم أن تغلب وتعلو كل الرايات عسى أن يكتب الله له بذلك سهما في الجهاد.

وقد روى الإمام أحمد والبخاري عن أنس ومسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم فيه وهم بالمدينة حبسهم العذر".

وروى أحمد ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه".

فمن علامات هذا الصدق وذاك العذر أن تدعو لراية التوحيد أن يعزها الله ويعز أوليائها وأنصارها وأن تفرح لفرحهم وانتصارهم وتحزن لحزنهم، ومن ذلك أن تنصح لهم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"رواه أحمد ومسلم وغيرهما.

وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه:"بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم"متفق عليه.

وروى الإمام أحمد عن كعب بن مالك قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت