فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 135

وقوله (مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) الشعائر جمع شعيرة وهي النسك أو العبادة المتميزة عن غيرها بتعظيم الله عز وجل.

وقوله: «أبدأ بما بدأ الله به» لأن الله بدأ بالصفا فقال:) إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ(وفيه إشارة إلى أن الله إذا بدأ بشيء كان دليلًا على أنه مقدم إلا بدليل.

وقوله: «فرقي الصفا» أي: عليه وهذا الرقي ليس بواجب وإنما هو سنة وإلا لو وقف على حد الصفا من أسفل حصل المقصود لقوله تعالى)فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا [1] وحد الواجب الآن هو حد هذه الأسياخ التي جعلوها للعربات وعلى هذا فلا يجب أن يصعد ويتقدم ولا سيما في أيام الزحام.

وقوله: «حتى رأى البيت» أي: الكعبة «فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» .

وقوله: «وحد الله» أي: نطق بتوحيده ولعله قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الله أكبر. والنفي هنا نفي للإله الحق أي: لا إله حق إلا الله وأما الآلهة التي تعبد من دون الله فليست بحق كما

(1) سورة البقرة: آية 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت