فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 135

الْأِنْسَانُ عَجُولًا [1] فأصل إمداده وإعداده كله عجلة.

وقوله: «السكينة السكينة» بالنصب أي الزموا السكينة يعني لا تسرعوا لا تعجلوا وقد جاء في حديث آخر «فإن البر ليس بالإيضاع» [2] يعني ليس بالسرعة.

وقوله: «وكلما أتى حبلًا من الحبال أرخى لها قليلًا حتى تصعد» يعني إذا أتى دعثًا أو رملًا أرخى لها قليلًا حتى تصعد رأفة بالبعير لأنه لو شنق لها الزمام وأمامها شيء مرتفع وفيه شيء من الدعث والرمل صعب عليها فيرخي لها النبي صلى الله عليه وسلم قليلا حتى تصعد.

وقوله: «حتى أتى مزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين» المزدلفة من الإزدلاف وهو القرب وتسمى جمعًا لأن الناس يجتمعون فيها بعد الوقوف بعرفة وكانوا أيضًا يجتمعون بها من قبل لما كانت قريش لا تخرج إلى عرفة بل تقف في مزدلفة وتقول: إننا أهل الحرم فلا نخرج عنه.

فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بها المغرب والعشاء جمع تأخير؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان واقفًا في أقصى عرفة من الناحية الشرقية ثم دفع حتى

(1) سورة الإسراء: آية 11.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج / باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم عند الإفاضة وإشارته إليهم بالسوط (1671) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت