في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» [1] .
فقوله: «وكفنوه في ثوبيه» يعني ثياب الإحرام فلا يكفن بغيرها، ولو تيسر أن يكفن بغيرها بل الأفضل والسنة أن يكفن بها لأنه سيخرج من قبره يوم القيامة يقول: لبيك اللهم لبيك.
وقوله: «وذهبت الصفرة قليلًا» يعني لم تذهب نهائيا بل ذهبت قليلا لأنه إذا غابت الشمس واستحكم غروبها قلت الصفرة.
وقوله: «حتى غاب القرص» هذا تأكيد لقوله: «حتى غربت الشمس» لأنه قد يتوهم واهم أن المراد بغروب الشمس غروب بعضها فأكد ذلك بقوله: «حتى غاب القرص» ويفهم منه كون الجو صحوًا ليس فيه سحاب يحول بين الناس ورؤية الشمس عند غروبها.
وقوله: «وأردف أسامة خلفه» أردف أسامة بن زيد رضي الله عنه ولم يردف كبار الصحابة رضي الله عنهم ولا أقاربه أو كبار أقاربه.
مسألة: هل يلزم من إرداف النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة رضي الله عنه أن يكون أفضل من غيره؟
(1) أخرجه البخاري في الجنائز / باب الكفن في ثوبين (1265) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.