فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 135

يحمد عليه فما كل من ملك شيئا وتصرف فيه يحمد على تصرفه لكن الله عز وجل يحمد على ملكه وتصرفه.

وقوله: «وهو على كل شيء قدير» كل شيء فالله تعالى قادر عليه إن كان موجودًا فهو قادر على إعدامه وتغييره وإن كان معدومًا فهو قادر على إيجاده. والقدرة: صفة يتمكن بها من الفعل بدون عجز وهي أخص من القوة من وجه وأعم من وجه لأن القوة يوصف بها من له إرادة ومن لا إرادة له فيقال: حديد قوي وإنسان قوي وأما القدرة فلا يوصف بها إلا من كان ذا إرادة فيقال الإنسان قدير ولا يقال الحديد قدير لكن القوة أخص لأنها قدرة وزيادة ولهذا نقول: كل قوي ممن له قدرة فهو قادر ولا عكس.

وقوله: «لا إله إلا الله وحده» كرر ذلك لأن باب التوحيد أمر مهم ينبغي تكراره ليثبت ذلك في قلبه وهو مع ذلك يؤجر عليه.

وقوله: «أنجز وعده» يعني: بنصر المؤمنين فأنجز للرسول صلى الله عليه وسلم ما وعده قال الله تعالى) لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ [1] .

وقوله: «ونصر عبده» هذا اسم جنس يشمل كل عبد من عباد الله قائم بأمر الله فإنه منصور قال الله تعالى) إِنَّا لَنَنْصُرُ

(1) سورة الفتح: آية 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت