بسم الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد:
فهذه تهنئة للمجاهدين بمناسبة استشهاد ستة من أبطال الجهاد في الهجوم الذي نفذته القوات الفرنسية ضد موقع للمجاهدين فنسأل الله تعالى أن يتقبلهم في الفردوس الأعلى وأن يميتنا على ما ماتوا عليه ويرزقنا الشهادة في سبيله ويجمعنا وإياهم في مستقر رحمته.
ونحن نشهد لهم في هذه الدنيا وبين يدي الله يوم القيامة حسبما علمنا من حالهم أنهم ما خرجوا من ديارهم أشرا ولا بطرا ولا رياء للناس إنما خرجوا ابتغاء وجه الله لإعلاء كلمة الله من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
قال عليه الصلاة والسلام: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) .
ونشهد أنهم صدقوا ما عاهدوا الله عليه فما ضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ولا غيروا ولا بدلوا حتى توفاهم الله شهداء مقبلين غير مدبرين: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23] .
وتهنئة خاصة للأخ المجاهد الطالب ولد احمدناه المعتقل في السجون الموريتانية بمناسبة استشهاد أخيه المجاهد البطل عبد القادر ولد احمدناه تقبله الله في الشهداء.
وبارك الله في الأخوين المجاهدين وفي البيت الذي أنجبهما.
وقد كان استشهاد هؤلاء المجاهدين الأبطال في هذه المعركة مناسبة للتذكير ببعض الحقائق الهامة فأقول بعد الاستعانة بالله تعالى:
أكذوبة الاستقلال
ما زالت الأحداث السياسية كل يوم تثبت أن علاقة موريتانيا بفرنسا هي علاقة التابع بمتبوعه والعبد بسيده ..