الصفحة 12 من 63

غريب لأنه كفر بالديمقراطية الغربية والدساتير الشركية والقوانين الوضعية ..

وغريب لأنه يرى أن من الكفر المستبين أن يتحاكم المسلمون إلى غير شريعة رب العالمين ..

وغريب لأنه يطمح إلى قيام دولة دينية ويرفض الدولة العلمانية القائمة على المبادئ والقيم الغربية ..

فهو غريب .. وهو شاذ .. وهو تكفيري!!

وهكذا دائما يتعامل الناس مع الأمر المفروض بالقوة على أنه هو الحق مهما كانت درجة خطئه وضلاله!!

حدثوا أن ملكا على مدينة كان مجدّع الأنف فتضايق من حالته الشاذة وأمر أن تجدع أنوف كل من في مملكته من الرعية فاستمر الأمر على ذلك حتى صار هو الطبيعي المعتاد؛ فكان كل وافد جديد على المدينة محل أضحوكة للناس لأن في وجهه - والعياذ بالله - أنفا!!

وبالطريقة نفسها أصبح الكفر بالديمقراطية والقوانين الوضعية غريبا ومضحكا بل مستهجنا لأن صاحبه - والعياذ بالله - يريد تطبيق الشريعة الإسلامية!!

إن إغلاق المركز الثقافي الفرنسي هو الوضع الطبيعي بالنسبة للبلاد فلا ينبغي أن نسمح للمحتل بنشر ثقافته التغريبية بين أظهرنا بكل يسر وسهولة وهو الذي أباد أجدادنا بالأمس بكل يسر وسهولة؟!!

علما أن هذا المركز يمارس أكثر من مهمة إفسادية على المستوى الديني والخلقي والفكري والاجتماعي ..

وهو مصدر كل الأنشطة التي تهدف إلى تصدير العادات الغربية إلى البلاد.

ووجود هذا المركز والترخيص له ولأنشطته - في الوقت الذي تمنع فيه فرنسا الحجاب الإسلامي- دليل على عمالة هذه الحكومة وتواطئها مع الغرب في إفساد البلاد والعباد على كل المستويات والأصعدة.

عدوّ لا يُنسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت