إن ضراوة الحرب، وقساوة الوضع وتكالب الأعداء على المسلمين وتحالفهم عليهم، وشدة بطشهم والتنكيل بهم يتطلب من المسلمين عموما والمجاهدين خصوصا أن يواجهوا التكتلات بالتكتلات، ويتصدوا للأحلاف بالأحلاف، ويقابلوا حشد القوة بحشد القوة ويكسروا الوحدة بالوحدة.
فالولايات المتحدة الأمريكية لا يكسر شوكتها إلا الولايات المتحدة الإسلامية وأمّا التشرذم والتشتت والتفرق فإنه لا يهزم عدوا ولا يسترجع حقا ولا يردع ظالما ولا ينصر دينا ولا يرفع راية.
أيها المسلمون:
لقد ثبت لدينا بعد ارتداد الحكّام وتشرذم القيادات الخائنة لله ورسوله وسقوط كثير من رموز الإنهزام وبعد طول المراقبة وتعاقب الأحداث أن إخواننا في تنظيم القاعدة - وعلى رأسهم شيخ المجاهدين ومفخرة المسلمين أبا عبد الله أسامة بن لادن حفظه الله تعالى - هم القيادة الصادقة المؤهّلة في هذا الزمان لجمع شتات المسلمين وقيادتهم لخوض معركة الإسلام المعاصرة.
ولما كانت سيرة هؤلاء الإخوة نقية ساطعة لا غبار عليها تدور مع الكتاب والسنة، وفتاواهم تميل مع الشرع حيث مال وكانت سياساتهم حكيمة راشدة، نحسبهم والله حسيبهم, حصل لنا الإطمئنان التام في دينهم وعقيدتهم ومنهجهم وطريقتهم، وحصلت لنا الثقة الكاملة في قيادتهم وشيوخهم، وسكنت نفوسنا إليهم.
فما كان ينبغي لنا بعد ذلك أن نتخلف عن الإستجابة لأمر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ... وما كان لنا أن نتخلّف عن نصرة إخواننا وموالاتهم ومؤازرتهم والشد على أيديهم، خاصة وقد علمنا أنه من أوجب الواجبات الشرعية وأعظم الفروض العينية في هذه الحرب الصليبية المعلنة على الإسلام هو الإنحياز إلى جنود الرحمن وعصابة الرسول صلى الله عليه وسلم ونصرتهم.
ولقد بحثنا فوجدنا أن أعظم وجه من أوجه النصرة في هذا الظرف وأعظم ما نغيظ به الكفار وندخل به على قلوبهم الحسرة والأسى هو الإنضمام إلى إخواننا في تنظيم قاعدة الجهاد ...
فقررنا بعد مشورة واستخارة أن نبايع الشيخ أبا عبد الله أسامة بن لادن ونعطيه صفقة أيدينا وثمرة قلوبنا، ونواصل جهادنا في الجزائر جنودا تحت إمرته، يضرب بنا في سبيل الله من