الصفحة 12 من 17

يشاء ويرمي بنا في سبيل الله حيث يشاء، فلن يجد منا إلا السمع والطاعة ولن يرى منا إلا ما يسره إن شاء الله تعالى.

أنا مع اسامة حيث آل مآله ما دام يحمل في الثغور لوائي

أنا مع اسامة نال نصرا عاجلا ... أو نال منزلة مع الشهداء

ونحن إذ نُقْدِم على هذا الأمر؛ فإننا ننصح إخواننا في الحركات الجهادية الأخرى في كل مكان أن لا يتخلفوا عن هذه الوحدة المباركة الميمونة، فلعلّ الله أن يُقرّبَ بها النصر، ولعلّ الله أن يرحمنا ويُعجِّل بها ظهور دولة الإسلام.

ولقد تعلمنا من خلال تجربتنا الجهادية الطويلة والمريرة أن الخير كل الخير في الوحدة والإجتماع والشر كل الشر في الفرقة والإختلاف.

فالإنحياز والانضمام إلى تنظيم يقوم عليه أهل العلم والجهاد ... وأهل الديانة والصلاح والتقوى فضلا عن أنه واجب شرعي فهو أيضا سبب من أهم أسباب العصمة من الزيغ والإنحراف والفتنة وأنواع الشرور الأخرى بالنسبة للجماعات الجهادية عموما، وللجماعات حديثة النشأة قليلة التجربة خصوصا. ولذلك كانت الوحدة دائما رحمة والفرقة دائما عذابا.

فلا عذر لنا اليوم في التخلف عن هذه الوحدة، خاصة بعدما تبين لكل أحد من المسلمين حقيقتان اثنتان:

الحقيقة الأولى: أن الأمة الإسلامية لا يمكن أن تنتصر على أعدائها إلا إذا تجاوزت خلافاتها, وعرفت قيمة الإجتماع وأدركت أثره في مواجهة الأعداء.

الحقيقة الثانية: أن تنظيم قاعدة الجهاد هو التنظيم الوحيد المؤهل لجمع شتات المجاهدين وتمثيل الأمة الإسلامية والتحدث بلسانها، وهذا فضل نحسب أن الله تعالى خصّهم به.

والمجاهدون باعتبارهم صفوة الأمة والنخبة الحية فيها، فإنه يقع على عاتقهم مسؤولية عظيمة في بناء صرح الخلافة الراشدة المنشودة، فالوحدة لابد أن تبدأ من المجاهدين تم تنتقل إلى سائر شرائح المجتمعات الإسلامية.

ولذلك فإن الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تعتبر نفسها مجرد لبنة واحدة في بناء الدولة الإسلامية القادمة تهيب بكل المجاهدين والمسلمين عموما في شتى بقاع الأرض أن يتخلصوا من داء الحساسية القومية ويتطهروا من رجس النعرة الجاهلية وينصهروا جميعا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت