تحريم التمثيل بالقتلى مطلقًا:
جاء في بيان رقم (10) ، الصادر عن المكتب السياسي للحزب، في [16/صفر/1425 هـ، 6/ 4/2004 م] ،"بخصوص قصف مدينة الفلوجة": (لقد أكدنا فيما يخص مرارًا؛ أن الملف الامني يجب ان يسلم بيد العراقيين، وان العنف لا يواجه بالعنف، وانه لا تزر وازرة وزر أخرى، وإننا في الوقت الذي ندين به العمل الذي قام به البعض من تمثيل بالجثث لا ترضى به الشريعة الإسلامية ... ) .
قلت: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فأما التمثيل في القتلى؛ فلا يجوز إلا على وجه القصاص، وقد قال عمران بن حصين رضي الله عنهما:"ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المُثلة ...") ، إلى أن قال: (إلا أن يكونوا فعلوا ذلك بنا, فنفعل بهم مثل ما فعلوا) [الفتاوى: 28/ 314] .
وقال أيضًا: (وإن مَثَّلَ الكفار بالمسلمين؛ فالمُثلة حق لهم, فلهم فعلها للاستيفاء وأخذ الثأر, ولهم تركها, والصبر أفضل, وهذا حيث لا يكون في التمثيل بهم زيادة في الجهاد ولا نكال لهم عن نظيرها، فأما إن كان في التمثيل السائغ لهم دعاء إلى الإيمان أو زجر لهم عن العدوان؛ فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع) [المستدرك لابن قاسم: 3/ 223] .
وفي الختام ...
أسأل الله العظيم أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يكون شمعةً ينير لطلاب الحقيقة دربهم، ويكشف ظلام الباطل وزيفه.
وصلى الله على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم