للشيخ؛ حامد بن عبد الله العلي
السلام عليكم.
فضيله الشيخ ...
نرجوا بيان حكم معاهدة السلام التي دعت إليها القمة العربية؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وبعد ...
المعاهدة المذكورة؛ باطلة مناقضة لشريعة الإسلامية، لأنها مبنية على أساس باطل كما سنبينه، ولأنها تتضمن شروطا تخالف الشريعة الإسلامية.
ومع أن الشريعة الإسلامية تجيز الصلح مع الأعداء إذا اقتضت ذلك المصلحة.
كما قال الإمام ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله} : (وإن جنحوا أي مالوا، للسلم أي فمل إليها، واقبل منهم ذلك، ولهذا لما طلب المشركون عام الحديبية الصلح ووضع الحرب بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم تسع سنين أجابهم إلى ذلك مع ما اشترطوا من الشروط الآخر ... وقال ابن عباس ومجاهد وزيد بن أسلم وعطاء الخراساني وعكرمة والحسن وقتادة إن هذه الآية منسوخة بآية السيف في براءة؛ {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ... الآية} ، وفيه نظر أيضا لان أية براءة فيها الأمر بقتالهم إذا أمكن ذلك، فأما إذا كان العدو كثيفا فإنه يجوز مهادنتهم كما دلت عليه الآية الكريمة، وكما فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، فلا منافاة ولا نسخ ولا تخصيص، والله أعلم) [4/ 196] .
وكما قال ابن حجر: (إن الأمر بالصلح مقيد بما إذا كان الاحظ للإسلام المصالحة، أما إذا كان الإسلام ظاهرا على الكفر، ولم تظهر المصلحة في المصالحة؛ فلا) [فتح الباري: 6/ 275] .