بقلم الشيخ؛ أبي محمد المقدسي
الحمد لله قاصم الجبارين، والصلاة والسلام على سيد المجاهدين وعلى آله وأصحابه اجمعين الذى كان الحب والبغض في الله عندهم من أوثق عرى الدين.
وبعد؛
فلقد تكرر السؤال مرارًا عن موضوع السلام بين الحكومات العربية الحالية وبين اليهود .. وقد وجًه السؤال إلينا من طلاب الحق أحيانًا ومن جهات امنية مختلفة أحيانًا أخرى، فكان جوابنا الذى ندين الله به ولله الحمد واحدًا ... ثم بدا لى أن ألخصه وأسجله كتابة عسى أن يفتح الله به قلوبًا غلفًا وآذانًا صمًا وأعينًا عميا ... وهو سبحانه حسبي ونعم الوكيل.
فأقول:
لا بد - أولًا - وقبل معرفة حكم عقد السلام بين هذه الحكومات وبين اليهود أحلال هو أم حرام؟ وجائز أم غير جائز؟ .. لا بد من معرفة حال الطرفين المعقود بينهم السلام، وهم اليهود من جهه وهذه الحكومات ووصفها الشرعى المدعوم بالدليل الصحيح والبرهان الصريح من جهة أخرى.
أما اليهود: فهم كفار، والآيات الدالة على كفرهم وعداوتهم لأهل الحق أكثر من أن يستوعبها هذا الموضع، وأشهر من أن يُحتاج إلى عدها وسردها فذلك من الانشغال في توضيح الواضحات، ولذلك فلا يخفى كفرهم إلا على من طمس الله على قلبه وأعماه عن نور الوحي مثلهم.
وكذلك الحكومات المذكورة: فإنها حكومات كافرة، وكفرها واضح جلى من وجوه عديدة، منها:
1)أنهم كفار لأنهم جعلوا من أنفسهم أربابًا مشًرعين مع الله كما نصت على ذلك دساتيرهم، كما اتخذوا مع الله شركاء في التشريع شرعوا لهم ما لم يأذن به الله من التشريعات في شتى المجالات وعلى مختلف المستويات سواء على المستوى المحلى حيث