وقد قال صلى الله عليه وسلم: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط) [رواه البخاري] .
ومخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومخالفة لاجماع العلماء الذين نصوا على بطلان التنازل المؤبد عن أرض الاسلام للأعداء، وأن العهد المؤبد الذي يقتضي منع الجهاد مع الأعداء منعا مطلقا؛ باطل مصادم لشريعة الله تعالى مصادمة ظاهرة لا تحتمل التأويل.
ولان اليهود بقتلهم المسلمين لا يبقى لهم عهد ولا ذمة، ومن مد لهم يد السلام وهم يردون عليه بسفك دم أخيه المسلم، فهو جبان جاهل لاخير فيه لنفسه إذ وضعها موضع الخزي أمام أخوة القردة والخنازير، ولا خير فيه لدينه إذ جبن عن نصرته، ولا خير فيه لامته إذ خذل اخوته في الدين وأسلمهم لأعدائهم.
ولهذا فسنة الله تعالى لن تخطيء هؤلاء الزعماء المتخاذلين، وسيصيبهم الله بالقوارع والمصائب، وأنواع من البلاء، وسيسلط الله عليهم الذل والهوان، وسيظهرهم في مظهر الخزي والعار، ما دامت أرواحهم في أجسادهم، جزاء وفاقا، ولا يظلم ربك أحدا، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى.
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
محرم/1423 هـ