الصفحة 32 من 51

فكان صلى الله عليه وآله وسلم يدخل على شروط الكفار دخول واثق بنصر الله وتأييده، وأن العاقبة له، وأن تلك الشروط واحتمالها هو عين النصرة، وهو من أكبر الجند الذي أقامه المشترطون، ونصبوه لحربهم وهم لا يشعرون، فذلوا من حيث طلبوا العز، وقهروا من حيث أظهروا القدرة والفخر والغلبة، وعز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعساكر الإسلام من حيث انكسروا لله، واحتملوا الضيم له وفيه فدار الدور، وانعكس الأمر، وانقلب العز بالباطل ذلًا بحق، وانقلبت الكسرة لله عزًا بالله، وظهرت حكمة الله وآياته، ولتصديق وعده، ونصرة رسوله على أتم الوجود وأكملها.

3)ومنها ما سببه سبحانه للمؤمنين من زيادة الإيمان والإذعان والانقياد على ما أحبوا وكرهوا بالسكينة التي أنزلها الله عليهم ما اطمأنت به قلوبهم وقويت به نفوسهم، وكذلك من رضاه عليهم ووعدهم بالنصر العزيز والمغانم الكثيرة وخذلان الكافرين وكف أيديهم عن المؤمنين) انتهى كلام ابن القيم رحمه الله بتصرف.

4)تنقية الصف المسلم من المترددين، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من لحقهم منا أبعده الله) .

5)توسيع دائرة التحالف مع كثير من القبائل التي دخلت في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل قبيلة خزاعة، مما يضيق الخناق على قريش.

6)بعد وصول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة بعشرين يومًا؛ انطلق لفتح خيبر، وكان الفتح حيث كان فتح خيبر ضربة قاصمة لحلفاء قريش من اليهود، وكذلك كانت فتحًا اقتصاديًا حيث شاطر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهل خيبر على نصف ثمارها، وأسهم هذا في دعم مواجهة المسلمين للقوى المضادة.

ثم انصرف صلى الله عليه وآله وسلم وادي القرى وتيماء وفيهما يهود من جهة الشام وصالحوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما صالحه عليه أهل خيبر، فكان فتحًا آخر بلغ حدود الشام.

7)أمن المسلمون واتسعت رقعة نفوذهم مما استدعى حضور مهاجرة الحبشة وعلى رأسهم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وكذلك اليمانيون وعلى رأسهم أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

8)قدم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة من خيبر وأقام إلى شوال وفي هذه الفترة الوجيزة بعث عدة سرايا منها سرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى نجد قبل بني فرازه، وسرية عمر بن الخطاب رضي الله عنه نحو هوازن، وسرية عبد الله بن رواحة إلى يسير بن رزام اليهودي، وسرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرة بفدك، وسرية فيها أسامة بن زيد إلى الحرقة من جهينة، وسرية غالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت