2)ويضاد قوله تعالى: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها} ، وإذا كان الله أوجب القتال لإنقاذ المستضعفين فكيف نصالحهم صلحا يمكنهم من المستضعفين من المسلمين؟ وهذا مما يتضمنه التطبيع.
3)قال تعالى: {فإن نقضوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم} ، فأمر بمقاتلة الناقض والطاعن في الدين، فكيف نعقد معهم ما يسمونه صلحا في الوقت الذي يحرم عقده كما في الآيات السابقة.
4)قال تعالى: {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} .
5)ويضاد مقاصد الجهاد الشرعي الثابت في الكتاب والسنة والإجماع.
6)وهو صلح باطل لما فيه من الشروط الباطلة المضادة للإسلام، وقد جاء في حديث عائشة مرفوعا: (ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل - وإن كان مائة شرط - كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق) [متفق عليه] ، ففيه من الشروط الاعتراف بالكيان اليهودي، وإلغاء الجهاد وأمثال ذلك.
7)ويضاد الأحاديث الصحيحة التي تأمر بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وبالصلح المزعوم اليوم؛ أدخلوا اليهود والنصارى إلى جزيرة العرب.
8)ويضاد حديث: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) [رواه الشيخان من حديث عائشة، واللفظ لمسلم] ، وهذا الصلح المذموم ليس عليه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، بل هو مضاد له.
9)ويضاد الأصول المجمع عليها في الجهاد والولاء والبراء، وأصل عدم تمكين اليهود من جزيرة العرب.
ثالثا؛ مناقشة من أجاز التطبيع العصري بناء على صلح الحديبية ونحوه: