الصفحة 3 من 51

مع اليهود، فاسأل به خبيرا، واسأل شعوبها ماذا حصل؟ ففيهم لنا عبرة، فاعتبروا يا أولى الأبصار.

ويؤدي إلى ضياع المناهج التعليمية مع التطبيع، وضياع عقيدة البراءة في تلك المناهج، من الكفار عموما ومن اليهود خصوصا.

ويقصدون بالتطبيع الكامل؛ إقامة علاقات تجارية وسياحية ودبلوماسية وثقافية وتاريخية، طبق قرارات هيئة الأمم المتحدة، وليس طبق قرارات القرآن والسنة.

هذا هو معنى الصلح عندهم؛ وبذلك نعرف أنه يعني الاستسلام للكفار وعلو شأنهم وإضاعة للدين وللأراضي الإسلامية.

أما معنى"الصلح الشرعي"المجمع عليه: فهو؛ الصلح مع الكفار إن دعت المصلحة على وضع الحرب مدة معلومة إن كان عقدا لازما، أو مدة مطلقة إن كان عقدا جائزا ممكن الفسخ وقت الحاجة، هذا هو حدود الصلح الشرعي بالإجماع.

أما المصالحة المتضمنة تنازلات عقدية وإلغاء لأحكام شرعية؛ فهذا صلح باطل شرعا بالإجماع ولا يجوز، وليس هو صلحا مسموحا به شرعا، بل حقيقته استسلام ونكوص عن الشريعة وتخلي عن بعض أحكامها وشرائعها، وهذا لم يحصل من الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن اعتقد أن ذلك حدث من الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهو كافر مرتد.

ثانيا؛ أدلة التحريم والمنع من الكتاب والسنة والإجماع وباعتبار المفاسد والمآل:

إذا عرفنا ذلك فإن التطبيع مع اليهود؛ محرم شرعا، ولا يجوز لأحد كائنا من كان أن يعقده بتلك الصورة، وإذا وقع كذلك فإنه يقع صلحا باطلا.

أما الأدلة على ذلك:

1)قال تعالى: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} ، وهذا التطبيع يعطل هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت