فلا يسلموا عليه، ولا يعودوه إذا مرض، ولا يشيعوا جنازته إذا مات. حتى يفيء إلى أمر الله، ويتوب توبة يظهر أثرها في نفسه وأحواله وأقواله وأفعاله).
وقالت الفتوى: ( ... كما لا شك أن بذل المعونة إلى هؤلاء - الأعداء - وتيسير الوسائل التي تساعدهم على تحقيق غاياتهم التي فيها إذلال المسلمين، وتبديد شملهم، ومحو دولتهم، أعظم إثمًا وأكبر ضررًا من مجرد موالاتهم ومواداتهم التي حكم الله بنفي الإيمان عن صاحبها) .
4)فتوى العلامة السيد محمد حبيب العبيدي مفتي الموصل بالعراق:
قال رحمه الله:( ... ومن المعلوم أن الحقيقة بعدما تثبت بالبينة والبرهان تعود حقًا لوما كان الحق ابن القوة فلا ينفع حينئذ ألف بينة وألف برهان لنه من باب"تحصيل الحاصل"الممنوع منطقًا، وإنما يتطلب هذا الولد المشروع أبوه وليس أبوه إلا القوة
تجلي الحقيقة بالديل فتنثني حقًا فتعوزه قوى الأبطال
فقضية فلسطين من حيث كونها حقًا مشروعًا للعرب والمسلمين يجب عليهم أن يتقاضوا هذا الحق المشروع من طريقة المشروع، أعني الجهاد، ما دام الأقوياء لا يعترفون لهم بهذا الحق بعد ثبوته ولا يسلمونه لأصحابه الشرعيين سلمًا، ظلمًا وعدوانًا، واغترارًا بقوتهم واستكبارًا، ولا يفل الحديد إلا الحديد، فيجب مقابلة القوة بالقوة, وهذا هو واجب العرب والمسلمين في قضية فلسطين شرعًا، وهذا هو الدواء الناجع الوحيد) .
وبعد ...
فهذه جملة من الفتاوى التي تناولت موضوع الصلح مع العدو الإسرائيلي وذهبت إلى عدم جوازه وحرمته البتة، وخاصة في مثل الظروف التي نحن بصددها والتي أملي فيها العدو شروطه المهينة المذلة على نفر من المارقين المرتدين كما أسمتهم بذلك فتاوى علماء الأمة وخيرة أبنائها.
والحقيقة أن مثل هذه الفتاوى وبنفس المستوى من الحزم والمسؤولية والأمانة لم تتوقف منذ بدايات نكبة الأمة في فلسطين أرض الإسلام المقدسة وإلى يومنا هذا.
وقد ضربنا صفحًا عن كثير من الفتاوى، ومنها فتاوى معاصرة جاءت بعد اتفاقات"كامب ديفيد"المشؤومة، وذلك مخافة الإطالة والملل.