-ولو كانت قريش تنتهك أعراض المسلمين، وتخطط لهدم الكعبة وبناء أصنام العزى وهبل ومناة الثالثة الأخرى، هل كان يصالحهم؟
-وهل يصح صلح يمكّن اليهود من المقام في جزيرة العرب باسم السياحة أو إدارة اقتصادهم وأموالهم وشركاتهم وتمكينهم من إقامة معابد لهم؟
إن من تأمل الإجابة على هذه الأسئلة؛ يدرك بعين البصيرة شناعة ما يُسمى بـ"الصلح"و"التطبيع"مع اليهود ومضادته المضادة الصريحة للإسلام.
ونناقشهم أيضا؛ في أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل قريشا قتال طلب، فقد ذهب إليهم في أرضهم ثم صالحهم، فصلحه معهم في حكم جهاد الطلب، فهو صلح طلب، بخلاف قتال اليهود اليوم؛ فهو جهاد دفع، وأحكام جهاد وصلح الطلب يختلف عن جهاد وصلح الدفع، فكيف يُقاس هذا على هذا؟
ونناقشهم أيضا؛ ونقول هاتوا دليلا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء الراشدين صالحوا كفارا على التنازل لهم عن أرض إسلامية؟
وهاتوا دليلا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء الراشدين صالحوا كفارا سيطروا على أرض إسلامية، فصالحوهم على أن يأخذ المسلمون جزءا من هذه الأرض التي سيطر عليها الكفار ليقيموا عليها حكما علمانيا ديمقراطيا لا دينيا؟!
ويقال لهم؛ هل تجوز المصالحة بهدف إقناع الشعب اليهودي أن العرب لا يرفضونهم ولا يكرهونهم - كما جاء في حيثيات إحدى المبادرات -؟ وهل هدف المصالحة الإثبات لليهود أننا نحبهم؟! أليس هذا يصادم القرآن والسنة والإجماع؛ لأنه صلح يريد إزالة العداوة والبغضاء بين المسلمين واليهود؟
ثم ما حكم الصلح؛ لو كان ركونا للدنيا وكراهية لجهاد الدفع؟
وما حكم الصلح؛ لو كان ينتج عنه دولة علمانية لا دينية في الأراضي التي سوف ينسحب منها يهود - إن صدقوا في الانسحاب -؟
وهل من المناسب أن يُفرض التطبيع الآن بعد أن اشتد رعبهم وهلعهم، وبعد أن قويت شوكة إخواننا المجاهدين - وفقهم الله - في فلسطين؟