الصفحة 51 من 62

عليه لا يغير ذلك من أمره شيئا؛ بخلاف ما لو أسلم واجتنب نواقض الدين قبل القدرة عليه ..

أما الحديث الثاني: فرواه أيضا مسلم في خبر غزوة ذي قرد عن إياس بن سلمة عن أبيه ومحل الشاهد منه: ... فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة واختلط بعضنا ببعض أتيت شجرة فكسحت شوكها فاضطجعت في أصلها قال فأتاني أربعة من المشركين من أهل مكة فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبغضتهم فتحولت إلى شجرة أخرى وعلقوا سلاحهم واضطجعوا فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي يا للمهاجرين قتل ابن زنيم قال فاخترطت سيفي ثم شددت على أولئك الأربعة وهم رقود فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا في يدي قال ثم قلت والذي كرم وجه محمد لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه قال ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز يقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس مجفف في سبعين من المشركين فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعوهم يكن لهم بدء الفجور وثناه فعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله؛"وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم ..."الآية .. ).

وفيه أن المحاربين إذا نقض بعضهم العهد أخذوا بذلك جميعا حيث ثقفوا وأينما وجدوا في بلادنا أم في بلادهم وفي ساحات الحرب أم في غيرها ..

فقول من قال: (وكم كنا نتمنى أن تكون الشهادة الصحيحة لهذين الشابين على أرض أفغانستان أو في سراييفو، حيث لا شبهة في وصف الشهادة) ؛ قول سخيف يريد به أن يبعد الجهاد وآثاره الحميدة عندنا البغيضة عندهم؛ عن بلده ومصالحة ودنياه، ولا يقول بتحديد ساحة المعركة مع الحربيين والمحتلين لبلادنا في بقعة معينة دون غيرها عالم بدين الإسلام عارف بأحكام الجهاد؛ بل الحق جواز بل وجوب قتال اليهود والأمريكان المحاربين وأحلافهم في كل بقاع الأرض حتى لو كانوا في حرم الله لأن جهادهم جهاد دفع ولأنهم محاربون معتدون محتلون لبلاد المسلمين ..

يقول تعالى: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) (البقرة: من الآية191) ، ويقول سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:123) ، ويقول عز وجل: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة: من الآية36) ، ويقول تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت