الصفحة 7 من 62

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

يتحدث الناس في هذه الأيام عن حرمة دماء النصارى الموجودين في بلاد المسلمين لأنهم مؤمّنون كما يزعمون.

وفي هذا الصدد جاءت فتوى ولد الددو التي استنكر فيها قتل النصارى في عملية ألاك يوم: 24/ 12/2007 والتي قال فيها:

الحمد لله .. أما بعد فقد بلغني ما حصل بالأمس في بلادنا من الاعتداء على أسرة فرنسية مستأمنة، وهو أمر لا يقره شرع ولا عقل، لما فيه من إزهاق لأرواح بشرية من غير سبب وترويع للآمنين، فلزم بين حكمه شرعا وبراءة الإسلام منه، فقد أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الديات، في باب إثم من قتل ذميا بغير جرم، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها لا يوجد من مسيرة أربعين عاما"وأخرجه أيضا في كتاب الجزية، في باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم، بلفظ:"من قتل معاهدا"الحديث.

وأخرج أبو داوود في سننه في كتاب الجهاد، في باب في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته من حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل معاهدا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة"وأخرج الترمذي في سننه في كتاب الديات في باب ما جاء فيمن يقتل نفسا معاهدا، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألا من قتل نفسا معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله فلا يرح رائحة الجنة وإنها ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا"قال أبو عيسى: حديث أبو هريرة حديث حسن صحيح.

وأخرج أبو داوود في سننه في كتاب الخراج والإمارة والفيء في باب تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات، عن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دنية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا خصمه يوم القيامة".

وسنده لا بأس به و لا يضره عدم تسمية أولاد الصحابة فهم عدد يجبر تعددهم جهالتهم ولذلك سكت عنه أبو داوود والحافظ في الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت