الحمدُ لله ربِّ العالمين، ولا عُدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على قائد الموحدين، وعلى آله وصحبه قامعي المرتدين، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدِّين، أما بعد:
فإنَّ القلب يتفطر على ما قامت به (عصابات حماس) من قتل وترويع لعباد الله الموحدين في غزّة! واأسفاه! ثُم واأسفاه على هذه الأفعال الشنيعة التي صدرت من أُناس يدّعون الإسلام والتوحيد!
من أناس قد وقفنا معهم بالأمس ضد المرتدين من أزلام عبّاس ودحلان!
ما الفرق بين سلطة عباس وزباينته وبين سلطة هنية وزبانيته! تشابهت قلوبهم وأفعالهم!
نعم، لا فرق بينهم.
أجندتهم واحدة تحت مظلة الديمقراطية العفنة، وهي الوصول إلى السلطة وحكم الناس بأهوائهم وما يمليه عليهم أسيادهم، هؤلاء من أمريكا الرأسمالية، وهؤلاء من الروافض الكفّار الذين يحقدون على أهل السنة.
ما الذي اقترفه هؤلاء الإخوة الموحدون من ذنب حتى يقتلوا بوحشية أشد من وحشية يهود؟ هل غاظكم أنهم أعلنوا الإمارة الإسلامية التي أعلنتم مرارًا وتكرارًا أنكم لن تقيموها في غزة؟!
ها هي حماس تحارب (( التكفيريون ) )! زعمت أنهما قضت على التكفيرين! سبحان الله! هذا كلام باقي حكام العرب .. تشابهت قلوبهم.
اعلموا يا حماس أن هذه بداية سقوطكم، ولن تجدوا من يقف معكم، ولن يرحمكم التاريخ، وما فعلتموه هو وصمة عار في جبينكم، وخاصة في جبين كبيركم هنية الذي سريرته ليست نقية ..
ما الفرق بين المرتد (برويز مشرف) الذي سفك دماء الموحدين في المسجد الأحمر، وبين (هنية) الذي سفك دماء الموحدين في مسجد ابن تيمية في رفح؟!
إن كلّ القيادات السياسية في حماس مسؤولة عما حصل من إراقة دم هؤلاء الموحدين، وبفعلهم هذا قد شابهوا العملاء المرتدين من طواغيت العرب والعجم، فهم مثلهم قد خرجوا عن الإسلام ..
وأما من ينتسبون لحماس من غير القيادات السياسية فيجب عليهم ترك هذه الحركة الضالة المنحرفة التي توالي أعداء الله من الروافض الكفّار الذين يعيشون على إراقة دماء الموحدين .. تشابهت قلوبهم ..
وهذه الأحداث قد كشفت زيف وخبث طوية الكثير من المنتسبين إلى الحركات الإسلامية وغيرها سواء كانوا جماعات أو أفرادًا ..
فكل من وقف مع حماس في موقفهم المخزي هذا الذي استباح الدماء والحرمات فيخشى عليه من توحيده، ويجب عليه أن يتوب إلى الله.
ولا أنسى موقف الخزي والعار المتمثل في بيان ما يسمى بـ (رابطة علماء فلسطين) !! بل هي رابطة (جهّال فلسطين) ! من أعطاكم هذه الألقاب .. ألقاب مملكة في غير موضعها .. كيف حزتم لقب العلماء؟ والله ما أنتم إلا جهالًا، وخياناتكم عما حصل في نهر البارد ليست ببعيدة .. تشابهت قلوبهم ..
وأتوجه إلى كلّ الموحدين في التيار السلفي الجهادي المبارك بكلمة وهي أن لا يعولوا على عودة حماس إلى الصف الإسلامي، لأنها لم تكن إسلامية بحتة في أساسها، وما أسس على باطل فهو باطل.
رحم الله شهداءنا، وجعل دماءهم الزكية وقودًا لمسيرة إقامة الدولة الإسلامية التي تحكم بالقرآن والسنة.
صهيب المقدسي