تبصير الأحباب
بتعبير"رؤية الكلاب"
الحمد لله الذي فضح المبطلين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن للرؤية مكانة عند المسلمين، ومحل لدى المؤمنين، ولقد ثبتت بالوحيين؛
قد جاء في القرآن رؤيا يوسف [1] ... وكذا الخليل بشأن ذبح والفدا [2] ...
ونبينا قد كان يسأل صحبه ... من منكمو في نومه رؤيا رأى [3]
قال الله تعالى: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) [يونس:64] عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في تفسير هذه الآية: (هي الرؤيا الصالحة، يراها الرجلُ الصالحُ، أو تُرى له) [4] [أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بإسناد صحيح6/ 174]
وعن أم كُرزٍ الكعبية قالت: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ذهبتِ النبوة وبقيتِ المبشرات) [أخرجه ابن ماجة وأحمد ورجاله ثقات]
لا وحي بعد نبينا يأتي إلى ... شخص ولو بلغ النهاية في التقى ...
لكن فضل الله قد أبقى لنا ... رؤيا تبشر أو تحذر من ردى ...
فهي البشارة أعطيت للمتقي ... وهي النذارة أزعجت من قد غوى
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رؤيا الرجل الصالح يراها، أو ترى له جزءٌ من ستةٍ وأربعينَ جُزءًا من النبوة) [أخرجه مسلم]
(1) قال الله تعالى: (إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) [يوسف:4]
(2) قال الله تعالى: (فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين) [الصافات:102]
(3) الرؤيا في القرآن والسنة ص3.
(4) وثبت مرفوعًا من حديث أبي الدرداء, وعامر بن واثلة, وجابر, وغيرهم.