الصفحة 20 من 43

الدليل الرابع: عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى أَضْحًى - أَوْ فِطْرٍ - إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّى أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ". فَقُلْنَ وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ". قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّه؟ ِ قَالَ:"أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟". قُلْنَ: بَلَى. قَالَ:"فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟". قُلْنَ: بَلَى. قَالَ:"فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا") [1] .

قال النفرواي المالكي: (وأشار إلى بيان من يصلح للإمامة بقوله ويؤم الناس أفضلهم وأفقههم لخبر أئمتكم شفعاؤكم وخبر وليؤمكم أكبركم وقال عليه الصلاة والسلام إن سركم أن تقبل منكم صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنه وفد بينكم وبين ربكم فلا يؤمكم إلا الذكور ولا يصح أن تؤم المرأة في فريضة ولا نافلة لا رجالا ولا نساء لخبر؛"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، وسواء عدمت الرجال أو وجدت لأن الإمامة خطة شريفة في الدين ومن شرائع المسلمين واعلم أن الإمامة لها شروط صحة وشروط كمال فشروط صحتها ثلاثة عشر أولها الذكورة المحققة فلا تصح إمامة المرأة) [2] .

الدليل الخامس: قول الله سبحانه وتعالى: {الرجال قوامون على النساء} [3] .

قال الشافعي في الأم: (وإذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزئة وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير مجزئة لأن الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء وقصرهن عن أن يكن أولياء وغير ذلك ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبدًا) [4] .

وفي الدراري المضية: (وأما عدم صحة إمامة المرأة بالرجل فلأنها عورة وناقصة عقل ودين والرجال قوامون على النساء، ولن يفلح قوم لوا أمرهم امرأة كما ثبت في الصحيح، ومن ائتم بالمرأة فقد ولاها أمر صلاته) [5] .

(1) صحيح البخاري: رقم الحديث 304.

(2) النفراوي: أحمد بن غنيم بن سالم: الفواكه الدواني، دار الفكر، بيروت، 1405هـ، ج1/ص205

(3) سورة النساء آية 34.

(4) الشافعي: الأم، دار المعرفة، بيروت، ط2، 1393هـ، ج1ص164

(5) الشوكاني: الدراري المضية، دار الجيل، بيروت، ج1، 1407هـ، ص134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت