خامسًا: نتف من بعض أقوال العلماء:
قال في عين المعبود: (قال الخطابي؛ قلت؛ فيه من الفقه جواز صلاة الجماعة في التطوع وفيه جواز صلاة المنفرد خلف الصف لأن المرأة قامت وحدها من ورائهما وفيه دليل أن إمامة المرأة للرجال غير جائزة لأنها لما زحمت عن مساواتهم من مقام الصف كانت من أن تتقدمهم أبعد وفيه دليل على وجوب ترتيب مواقف المأمومين وأن الأفضل يقدم على من دونه في الفضل ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلني منكم أولو الأحلام والنهي) [1] .
قال الكاساني: (ولا يجوز الاقتداء بالكافر ولا اقتداء الرجل بالمرأة لأن الكافر ليس من أهل الصلاة والمرأة ليست من أهل إمامة الرجال فكانت صلاتها عدما في حق الرجل فانعدم معنى الاقتداء وهو البناء ولا يجوز اقتداء الرجل بالخنثى المشكل لجواز أن يكون امرأة ويجوز اقتداء المرأة بالمرأة لاستواء حالهما إلا أن صلاتهن فرادى أفضل لأن جماعتهن منسوخة) [2] .
ويقول الكاساني في حكم من يصلي بجوار أو خلف امرأة في نفس صفه: (وإذا عرف أن المحاذاة مفسدة فنقول إذا قامت في الصف امرأة فسدت صلاة رجل عن يمينها، ورجل عن يسارها، ورجل خلفها بحذائها) [3] .
قال في التاج والإكليل: قال المازوري: (لا تصح إمامة المرأة عندنا وليعد صلاته من صلى وراءها وإن خرج الوقت) [4] .
قال في التلقين: (ولا تجوز إمامة الفاسق ولا المرأة ولا الصبي إلا في نافلة) [5] .
(1) محمد شمس الحق آبادي: عون المعبود، دار الكتب العلمية، بيروت، دار الكتب العلمية، بيروت، ج2/ص225
(2) الكاساني: بدائع الصنائع، دار الكتاب العربي، بيروت، ج1ص140.
(3) الكاساني: بدائع الصنائع، ج1 ص140.
(4) العبدري: محمد بن يوسف: التاج والإكليل، دار الفكر، بيروت، ج2ص92
(5) الثعلبي المالكي: عبد الوهاب بن علي: التلقين، تحقيق محمد الغاني، المكتبة التجارية، مكة المكرمة، ج1ص116