فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 5477

والثالث: مُرَوَّعُ القَلْبِ، وهو من إضافة اسم المفعول إلى مرفوعِه في الأصل المقامِ مقام الفاعل، ومثله: مررتُ برجُلٍ مضروبِ الأبِ، محبوسِ الَيدِ.

ومنه ما أنشد سيبويه لبعض الأسديَّين (1) :

فَلاَقي ابنَ أُنْثى يَبْتَغِي مثلَ ما ابتَغَى

مِنَ القومِ مَسْقِىُّ السِّهامِ حَدِائِدُهْ

والرابع: قَليلُ الحِيَلِ، وهو مثلُ: عظيمُ الأملِ.

ثم يُنْظَرُ بعدُ في مسألتين:

إحداهما: أنه أتى في أول الأمثلة بِرُبَّ المقتضية لتنكير ما دَخَلَت عليه، إشعارًا بأنَّ دخولَها على هذا المضافِ علامةٌ على أنَّ الإضافة غير مُعَرِّفةٍ له، وأن القولَ بأنها (غير(2 ) ) محضةٍ إنما هو بدليل يدلّ على ذلك، ولذلك استدلَّ في الشرح على كون إضافةِ المصدرِ محضةً بعدمِ دُخُولِ رُبَّ عليه، لأنها لو كانت غير محضةً لدخلت عليه، كقوله: رُبَّ راجينا، فغابِطُنا في قولِ جريرٍ (3) :

يا ربَّ غابِطِنا لو كان يَعْرِفُكُم

نكرةُ، وكذلك (( مثلك ) )في قول أبي مِحْجِنٍ (4) :

ياربَّ مِثْلِكِ في النساءِ غَريرةٍ

بيضاءَ قد مَتَّعْتُها بِطَلاَقِ

(1) هو مضرِّس بن يعبي، أو أشعث بن معروف. وكلاهما أَسَدِيّ.

أنظر الكتاب 2/ 45، والتكملة 116.

(2) عن س.

(3) تقدم البيت من قريب: انظر 20.

(4) الكتاب 1/ 427، والمقتضب 4/ 289، وشرح المفصل لابن يعيش 2/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت