فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثالث: مُرَوَّعُ القَلْبِ، وهو من إضافة اسم المفعول إلى مرفوعِه في الأصل المقامِ مقام الفاعل، ومثله: مررتُ برجُلٍ مضروبِ الأبِ، محبوسِ الَيدِ.
ومنه ما أنشد سيبويه لبعض الأسديَّين (1) :
فَلاَقي ابنَ أُنْثى يَبْتَغِي مثلَ ما ابتَغَى
مِنَ القومِ مَسْقِىُّ السِّهامِ حَدِائِدُهْ
والرابع: قَليلُ الحِيَلِ، وهو مثلُ: عظيمُ الأملِ.
ثم يُنْظَرُ بعدُ في مسألتين:
إحداهما: أنه أتى في أول الأمثلة بِرُبَّ المقتضية لتنكير ما دَخَلَت عليه، إشعارًا بأنَّ دخولَها على هذا المضافِ علامةٌ على أنَّ الإضافة غير مُعَرِّفةٍ له، وأن القولَ بأنها (غير(2 ) ) محضةٍ إنما هو بدليل يدلّ على ذلك، ولذلك استدلَّ في الشرح على كون إضافةِ المصدرِ محضةً بعدمِ دُخُولِ رُبَّ عليه، لأنها لو كانت غير محضةً لدخلت عليه، كقوله: رُبَّ راجينا، فغابِطُنا في قولِ جريرٍ (3) :
يا ربَّ غابِطِنا لو كان يَعْرِفُكُم
نكرةُ، وكذلك (( مثلك ) )في قول أبي مِحْجِنٍ (4) :
ياربَّ مِثْلِكِ في النساءِ غَريرةٍ
بيضاءَ قد مَتَّعْتُها بِطَلاَقِ
(1) هو مضرِّس بن يعبي، أو أشعث بن معروف. وكلاهما أَسَدِيّ.
أنظر الكتاب 2/ 45، والتكملة 116.
(2) عن س.
(3) تقدم البيت من قريب: انظر 20.
(4) الكتاب 1/ 427، والمقتضب 4/ 289، وشرح المفصل لابن يعيش 2/ 126.