فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا منعوتًا بها، ولا مجرورًا بُربَّ، ولا مجموعًا فيه بين الألف واللام والإضافة، ولا منصوبًا على الحال دو استندار. واحتُرِزَ بالاستندار مما في الحَدِيثِ من قَوْل المرأة: (( وما لنا أكثرً أَهلِ النار(1 ) )).
وأما إضافة الاسم إلى الصفة فمحضةٌ، فإن الأوّلَّ (غير(2 ) ) مفصول بضمير مَنْويٍّ، كما في الصفَّةَ، ولا هو واقع موقع الفعلِ، ولا الثاني واقع موقع مرفوعٍ ولا منصوبٍ، فيكون الموضُع في نيَّةِ التنوين، فلا مُوِجبَ لعدم تمحُّضها قياسا، ولا أيضا عومل هذا المضافُ معاملةَ المنكَّرِ عندما أُضِفَ إلى معرفةٍ، فلا سبيلَ إلى دعوى أن إضافته غيرُ محضة.
فإن قيل: أنه في تقدير الانفصالِ بموصوفِ الثاني، أي: مسجد الوقتِ الجامع، وكذا سائرها.
قيل: بل هو من حذفِ الموصوفِ وإقامةِ الصفة مقامه، وإذا قامت الصفة مقامه كانت في الإضافة على حكمه' ولو حضر الموصوف لكانت إضافته محضةً، فكذلك إذا حَضر نائبِهُ.
(فإن(3 ) ) قيل: معنى الانفصال هنا مُعْتَبَرٌ من جهة أن المعنى يَصحُّ به دون تَكَلُّف، وهو أن يكون صفةً وموصوفًا كالمسجِدِ الجامِعِ، فأمَّا مسجدُ الجامِعِ فمحتاج إلى تَكَلُّفِ التقدير. وأيضا جَعْلُ الأوَّلِ منعوتًا والثاني نعتًا
(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الفتن، باب فتنة النساء، الحديث 4003/ 1326 بإسناده إلى عبدالله بن عُمَر.
(2) سقط من س.
(3) عن س.